وعن الإمام الصادق عليه السلام :
واللَّه ما أحبّ اللَّه من أحبَّ الدنيا ووالى غيرنا « 1 » .
النصيحة للَّه
ولا تختلف النصيحة للَّهعن النصيحة لعباد اللَّه إلّافي نقطةٍ واحدةٍ ، وهي أنّ اللَّه تعالى غنيّ بذاته ، لا يحتاج إلى شيء ، وهو تعالى واجد كلّ خيرٍ وصلاح ، ولا حدّ لغناه وخيره وصلاحه .
فلا يصحّ أن نفسّر النصيحة للَّهب « ابتغاء الخير » و « المصلحة للَّه » ، فإنّ الخير والصلاح كلّه من عند اللَّه وللَّه ، ولا يصحّ تفسير النصيحة للَّهتعالى إلّا بابتغاء مرضاة اللَّه ، وهو ما يرتضيه اللَّه تعالى من عباده من قولٍ أو فعلٍ .
هذا هو العنصر الأول للنصيحة .
تمحيص العلاقة وتخليصها
وهذا هو العنصر الثاني من العناصر التي تتألّف منها النصيحة ، وهو أن تكون العلاقة خالصة و « ناصحة » لا يشوبها مكر أو سوء ، ولا تستبطن سوءاً أو شرّاً .
ولن تكون العلاقة ناصحة ما لم تكون في الظاهر والباطن ، والإعلان والسريرة ، سواءٌ في الحبّ والرحمة والخير .
إنّ التخالف بين الظاهر والباطن ، والحضور والغياب ، يفقد العمل الصالح قيمته ، ويخرج العمل من دائرة الصلاح إلى دائرة النفاق .
ان التعامل الاجتماعي ، في المجتمع الإسلامي ، يجب أن يكون ناصحاً خالصاً
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار 78 : 126 .