العادل في الخلافة الإسلامية ، ومن أعدل من الحسين في زمانه وإمامته وعدالته في قتال أهل الآراء ؟ » « 1 » .
وكان قد ذكر الإجماع على فسق يزيد ، ومعه لا يكون صالحاً للإمامة ، ومن أجله كان الحسين عليه السلام يرى أنّه من المتعيّن الخروج عليه « 2 » .
كلمة ابن الجوزي
ويقول ابن مفلح الحنبلي : « جوّز ابن عقيل وابن الجوزي الخروج على الإمام غير العادل ، بدليل خروج الحسين على يزيد لإقامة الحقّ . وذكر ابن الجوزي في كتابه « السرّ المصون » : من الاعتقادات العامية التي غلبت على جماعةٍ من المنتسبين إلى السنّة أنّهم قالوا : كان يزيد على الصواب والحسين مخطئ في الخروج عليه . ولو نظروا في السير لعلموا كيف عقدت البيعة له وألزم الناس بها ، ولقد فعل مع الناس في ذلك كلّ قبيح ، ثم لو قدّرنا صحّة خلافته ، فقد بدرت منه بوادر ، وظهرت منه أُمور ، كلٌّ منها يوجب فسخ ذلك العقد ، من نهب المدينة ، ورمي الكعبة بالمنجنيق ، وقتل الحسين وأهل بيته ، وضربه على ثناياه بالقضيب ، وحمل رأسه على خشبة . . . وإنّما يميل إلى هذا جاهل بالسيرة ، عاميّ المذهب ، يظنّ أنّه يغيظ بذلك الرافضة » « 3 » .
كلمة التفتازاني
وقال التفتازاني : « الحقّ أنّ رضا يزيد بقتل الحسين ، واستبشاره به ، وإهانته أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ممّا تواتر معناه وإن كان تفاصيله آحاد ، فنحن لا نتوقّف في شأنه ،
هامش
( 1 ) . مقدّمة ابن خلدون : 255 .
( 2 ) . المصدر السابق : 254 .
( 3 ) . نقلًا عن مقتل المقرّم : 9 .