يلعن يزيد ، ويقول : زاده اللَّه خزياً وضعة وفي أسفل سجّين وضعه » « 1 » .
كما لعنه أبو الحسن علي بن محمد الكياهراسي ، وقال : « لو مددت ببياض لمددت العنان في مخازي الرجل » « 2 » .
كلمة الذهبي في « سير أعلام النبلاء »
ويقول الذهبي : « كان ناصبياً ، فظّاً ، غليظاً ، جلفاً ، يتناول المسكر ، ويفعل المنكر ، افتتح دولته بمقتل الشهيد الحسين ، واختتمها بواقعة الحرّة ، فمقته الناس ، ولم يبارك في عمره ، وخرج عليه غير واحدٍ بعد الحسين ؛ كأهل المدينة ، قاموا للَّه .
وعن نوفل بن أبي الفرات قال : كنت عند عمر بن عبد العزيز فقال رجل : قال أمير المؤمنين يزيد ، فأمر به فضرب عشرين سوطاً » « 3 » .
كلمة الشيخ الآلوسي في « روح المعاني »
يقول الشيخ الآلوسي في تفسيره في هذا الشأن ، في تفسير قوله تعالى :
فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ
: « نقل البرزنجي في الإشاعة ، والهيثمي في الصواعق : أنّ الإمام أحمد لمّا سأله ولده عبد اللَّه عن لعن يزيد ، قال : كيف لا يُلعَن مَن لعنه اللَّه تعالى في كتابه ؟ فقال عبداللَّه : قد قرأت كتاب اللَّه عز وجل ، فلم أجد فيه لعن يزيد ، فقال الإمام : إنّ اللَّه تعالى يقول :
فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ * أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ
الآية ، وأيّ فساد وقطيعة أشدّ ممّا فعله يزيد ؟ ! انتهى . . . وعلى هذا القول : لا توقّف في لعن يزيد ؛ لكثرة أوصافه الخبيثة ، وارتكابه الكبائر في جميع أيام تكليفه ، ويكفي ما
هامش
( 1 ) . نقلًا عن مقتل المقرّم : 10 .
( 2 ) . تاريخ ابن خلّكان 1 : 355 ترجمة « الكياهراسي علي بن محمد بن علي » .
( 3 ) . سير أعلام النبلاء للذهبي 5 : 82 - 84 .