فعله أيام استيلائه بأهل المدينة ومكة .
فقد روى الطبراني بسندٍ حسنٍ :
اللّهم مَن ظلم أهل المدينة وأخافهم فأخِفْهُ ، وعليه لعنة اللَّه والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل منه صرف ولا عدل .
والطامّة الكبرى ما فعله بأهل البيت ورضاه بقتل الحسين ( على جدّه وعليه الصلاة والسلام ) ، واستبشاره بذلك ، وإهانته لأهل بيته ، ممّا تواتر معناه وإن كانت تفاصيله آحاداً ، وفي الحديث : « ستّة لعنتهم - وفي رواية : لعنهم اللَّه وكلّ نبيّ مجاب الدعوة - المحرّف لكتاب اللَّه - وفي رواية : الزائد في كتاب اللَّه - والمكذّب بقدر اللَّه ، والمتسلّط بالجبروت ليعزّ مَن أذلّ اللَّه ويذلّ مَن أعزّ اللَّه ، والمستحلّ من عترتي ، والتارك لسنّتي . . . » .
وقد جزم بكفره وصرّح بلعنه جماعة من العلماء ، منهم الحافظ ناصر السنّة ابن الجوزي ، وسبقه القاضي أبو يعلى . وقال العلّامة التفتازاني : لا نتوقّف في شأنه ، بل في إيمانه ، لعنة اللَّه تعالى عليه وعلى أنصاره وأعوانه .
وممّن صرّح بلعنه الجلال السيوطي عليه الرحمة . وفي تاريخ ابن الوردي وكتاب « الوافي بالوفيات » : أنّ السبي لمّا ورد من العراق على يزيد ، خرج فلقي الأطفال والنساء من ذريّة علي والحسين ( رضي اللَّه تعالى عنهما ) والرؤوس على أطراف الرماح ، وقد أشرفوا على ثنية جيرون ، فلمّا رآهم نعب غراب ، فأنشأ يقول :
لمّا بَدَت تلك الحمولُ وأَشرفَتْ * تلكَ الرؤوسُ على شَفَا جيرونِ
نَعَبَ الغرابُ فقلتُ قل أو لا تقل * فَقَد اقتضيتُ منَ الرسولِ ديوني
يعني : أنّه قتل بمَن قتله رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يوم بدر ؛ كجدّه عتبة ، وخاله ولد عتبة وغيرهما . وهذا كفر صريح ، فإذا صحّ عنه فقد كفر به ، ومثله تمثّله بقول عبداللَّه بن الزبعرى قبل إسلامه :
ليت أشياخي . . الأبيات .