تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ولاية الأمر ، دراسة فقهية مقارنة — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥

المناقشة بخروج سيد الشهداء الحسين عليه السلام على يزيد

ويكفي في نقض هذا الإجماع خروج السبط سيد شباب أهل الجنّة الإمام الحسين عليه السلام على يزيد بن معاوية ، وقتاله لجيش بني أُمية ، وشهادته هو وأهل بيته وأصحابه وأنصاره عليه وعليهم السلام في هذه الوقعة . وسيرته عليه السلام من الخروج على يزيد حجّة على المسلمين ، فإنّ الحسين عليه السلام من أهل البيت الذين أذهب اللَّه عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً ، وعدل الكتاب العزيز ، كما ورد في حديث الثقلين الشهير . وقد روى الطبري في تاريخه وابن الأثير في « الكامل » : أنّ الحسين عليه السلام خطب في أصحابه وأصحاب الحرّ ، فحمد اللَّه وأثنى عليه ، ثمَّ قال أيّها الناس ، إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : مَن رأى سلطاناً جائراً مستحلّاً لحرام اللَّه ، ناكثاً لعهد اللَّه ، مخالفاً لسنّة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، يعمل في عباد اللَّه بالإثم والعُدوان ، فلم يغيّر عليه بفعلٍ ولا قولٍ ، كان حقّاً على اللَّه أن يدخله مدخله . ألا وإنّ هؤلاء قد لزموا طاعة الشيطان ، وتركوا طاعة الرحمن ، وأظهروا الفساد ، وعطّلوا الحدود ، واستأثروا بالفيء ، وأحلّوا حرام اللَّه وحرّموا حلاله ، وأنا أحقّ من غيّر « 1 » . كلمات أعلام وفقهاء أهل السنّة في الإشادة بخروج الحسين عليه السلام ، وتفسيق وتكفير يزيد بن معاوية ، وجواز الخروج على الحاكم الظالم .

كلمة ابن خلدون في « المقدّمة »

يقول ابن خلدون : « غلط القاضي أبو بكر ابن العربي المالكي إذ قال في كتابه « العواصم والقواصم » : إنّ الحسين قُتل بسيف جدّه ، وهو غفلة عن اشتراط الإمام
هامش
( 1 ) . تاريخ الطبري 7 : 300 والكامل لابن الأثير 4 : 48 كلاهما في حوادث سنة 61 ه .