- وروى عن أبي بصير ، قال : سألت أبا جعفر عن أعمالهم ، فقال لي : « يا أبا محمّد ، لا ولا مَدَّة قلم ، إنّ أحدهم لا يصيب من دنياهم شيئاً إلّاأصابوا من دينه مثله ، أو حتّى يصيبوا من دينه مثله » « 1 » .
- وروى عن أبي يعفور قال : كنت عند أبي عبداللَّه عليه السلام إذ دخل عليه رجل من أصحابنا ، فقال له : جعلت فداك ، إنّه ربّما أصاب الرجل منّا الضيق أو الشدّة ، فيُدعى إلى البناء يبنيه ، أو النهر يكريه ، أو المسنّاة يصلحها فما تقول في ذلك ؟ فقال أبو عبداللَّه عليه السلام :
ما أحبّ أنّي عقدت لهم عقدةً ، أو وكيت لهم وكاءً ، وإنّ لي ما بين لابتيها ، لا ولا مَدّة بقلم ، إنّ أعوان الظَلَمة يوم القيامة في سرادق من نار حتّى يحكم اللَّه بين العباد « 2 » .
- وروى عن جهم بن حميد قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام :
أما تغشى سلطان هؤلاء ؟
قال : قلت : لا ، قال :
ولِمَ ؟
قلت : فراراً بديني ، قال :
وعزمت على ذلك ؟
قلت : نعم ، قال لي :
الآن سلم لك دينك « 3 » .
- وروى عن يونس بن يعقوب قال : قال لي أبو عبداللَّه عليه السلام :
لا تعنهم على بناء مسجد « 4 » .
- وروى عن صفوان بن مهران الجمّال ، قال : دخلت على أبي الحسن الأول ( الكاظم ) عليه السلام فقال لي :
يا صفوان ، كلّ شيء منك حسن جميل ما خلا شيئاً واحداً
قلت : جعلت فداك ، أيّ شيء ؟ قال :
إكراؤك جمالك من هذا الرجل
يعني : هارون ، قال : واللَّه ما أكريته أشراً ولا بطراً ، ولا للصيد ولا للهو ، ولكنّي أكريته لهذا الطريق - يعني طريق مكة - ولا أتولّاه بنفسي ، ولكن أبعث معه غلماني .
هامش
( 1 ) . نفس المصدر : 129 ح 5 .
( 2 ) . المصدر السابق : ح 6 .
( 3 ) . نفس المصدر السابق : ح 7 .
( 4 ) . المصدر السابق : 129 - 130 ح 8 .