بأبدانكم ، وأبغضوهم بقلوبكم ، غير طالبين سلطاناً ، ولا باغين مالًا ، ولا مريدين بظلمٍ ظفراً ، حتّى يفيئوا إلى أمر اللَّه ، ويمضوا على طاعته « 1 » .
والحديث واضح في أنّ اللَّه تعالى قد جعل للمؤمنين سبيلًا على الظالمين ، حتّى يفيئوا إلى الحقّ ، والسبيل هو السلطان والقوّة . ومعنى ذلك : أنّ اللَّه قد أذن لهم بمواجهتهم بالقوّة - بعد النصح - حتّى يكفّوا عن الظلم ، ويفيئوا إلى الحقّ .
- ويروي الشريف الرضي في « نهج البلاغة » عن الإمام علي عليه السلام قوله :
فمنهم المُنْكِر للمنكَر بقلبه ولسانه ويده ، فذلك المستكمل لخصال الخير ، ومنهم المُنْكِر بلسانه وقلبه والتارك بيده ، فذلك متمسِّك بخصلتين من خصال الخير ومضيِّع خصلةً ، ومنهم المُنْكِر بقلبه والتارك بيده ولسانه ، فذلك الذي ضيّع أشرف الخصلتين من الثلاث وتمسَّك بواحدةٍ ، ومنهم تاركٌ لإنكار المنكر بلسانه وقلبه ويده ، فذلك ميّت الأحياء .
وما أعمال البرّ كلّها ، والجهاد في سبيل اللَّه عند الأمر بالمعروف والنهي عنه إلّاكنفثةٍ في بحرٍ لجّي ، وإنّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يقرّبان من أَجَلٍ ، ولا ينقصان من رزقٍ ، وأفضل من ذلك للَّهكلمة عدلٍ عند إمامٍ جائر « 2 » .
- وعن التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم :
مَن رأى منكم منكراً فلينكر بيده إن استطاع ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، فحسبه أن يعلم اللَّه من قلبه أنّه لذلك كاره « 3 » .
- ومن كلام الحسين بن علي ( صلوات اللَّه عليهما ) في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر :
اعْتَبرُوا أيُّهَا النّاسُ بما وَعَظَ اللَّهُ بهِ أوْلياءَهُ مِن سُوءِ ثنائِهِ عَلى الأحْبارِ ، إذ يَقولُ :
هامش
( 1 ) . الكافي ، 5 : 55 كتاب الجهاد باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ضمن ح 1 .
( 2 ) . نهج البلاغة : 542 الحكم القصار رقم ( 374 ) .
( 3 ) . التفسير المنسوب إلى الإمام الحسن العسكري عليه السلام : 480 رقم ( 307 ) ، عنه وسائل الشيعة 11 : 406 - 407 ب 3 من أبواب الأمر والنهي ح 12 .