تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ولاية الأمر ، دراسة فقهية مقارنة — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣

المناقشة

هذه الروايات معارضة بطائفتين من الروايات أقوى منها دلالةً ، وأكثر وأصحّ منها روايةً ، وهما : - الروايات الآمرة بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والآمرة بإزالة المنكر ومقارعته باليد . - والروايات الناهية عن إعانة الحكّام الظَلَمة . وهما تعارضان الروايات المتقدّمة بالصراحة ، وإليك هاتين الطائفتين من الروايات :

1 - وجوب الأمر بالمعروف وإزالة المنكر باليد

وهي طائفة واسعة من الروايات ، صريحة في أنّ المرتبة الأُولى من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هي التغيير باليد ، والمرتبة الثانية باللسان ، والمرتبة الثالثة الإنكار بالقلب ، وهو أضعف مراتب الإيمان . والمقصود ب « التغيير باليد » هو إزالة المنكر باستخدام القوة . - روى الترمذي في السنن : عن طارق بن شهاب قال : أوّل مَن قدّم الخطبة قبل الصلاة مروان ، فقام رجل فقال لمروان : خالفت السنّة ، فقال : يا فلان تُركَ ما هنالك . فقال أبو سعيد : أمّا هذا فقد قضى ما عليه ، سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول : مَن رأى منكراً فلينكر بيده ، ومَن لم يستطع فبلسانه ، ومَن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان . قال أبو عيسى : هذا حديث حَسَن صحيح « 1 » .
هامش
( 1 ) . سنن الترمذي 4 : 469 - 470 كتاب الفتن ، ب 11 ما جاء في تغيير المنكر باليد . . ح 2172 .