عنه ، ثمَّ سأله فأعرض عنه ، ثمَّ سأله في الثانية أو في الثالثة ، فجذبه الأشعث بن قيس وقال : اسمعوا وأطيعوا ، فإنّما عليهم ما حُمِّلوا وعليكم ما حُمِّلتم « 1 » .
وفي رواية أُخرى فيه : فجذبه الأشعث بن قيس ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم :
اسمعوا وأطيعوا ، فإنّما عليهم ما حُمِّلوا وعليكم ما حُمِّلتم « 2 » .
وفيه أيضاً عن عبادة بن الصامت ، قال : دعانا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فبايعناه ، فكان فيما أخذ علينا : أن بايعنا على السمع والطاعة في مَنْشطنا ومَكْرَهنا ، وعُسرنا ويُسرنا ، وأَثَرة علينا ، وأن لا نُنازع الأمر أهله ، قال :
إلّا أن تروا كُفْراً بَوَاحاً عندكم من اللَّه فيه برهان « 3 » .
قال النووي في شرحه : « في معظم النسخ بواحاً بالواو ، وفي بعضها : براحاً والباء مفتوحة فيهما ، ومعناهما : كفراً ظاهراً » « 4 » .
وفيه أيضاً عن عوف بن مالك ، عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال :
خيار أئمتكم الذين تحبّونهم ويحبّونكم ، ويصلّون عليكم وتصلّون عليهم ، وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم ، وتلعنونهم ويلعنونكم
، قيل : يا رسول اللَّه ، أفلا ننابذهم بالسيف ؟
فقال :
لا ، ما أقاموا فيكم الصلاة ، وإذا رأيتم من ولاتكم شيئاً تكرهونه فاكرهوا عمله ولا تنزعوا يداً من طاعة « 5 » .
وفيه أيضاً عن أمّ سلمة : أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال :
ستكون أُمراء ، فتعرفون وتُنكرون . فمَن عرف برئ ، ومَن أنكر سلم ، ولكن مَن رضي وتابع
قالوا : أفلا نقاتلهم ؟ قال :
لا ، ما صلّوا « 6 » .
هامش
( 1 ) . المصدر السابق : 1474 ب 12 في طاعة الأُمراء وإن منعوا الحقوق ح 49 .
( 2 ) . المصدر نفسه : ح 50 .
( 3 ) . صحيح مسلم 3 : 1470 ، كتاب الإمارة ، ب 8 وجوب طاعة الأُمراء في غير معصية ح 42 .
( 4 ) . شرح صحيح مسلم للنووي المطبوع بهامش إرشاد الساري 8 : 34 .
( 5 ) . صحيح مسلم 3 : 1481 ، كتاب الإمارة ب 17 خيار الأئمة وشرارهم ح 65 .
( 6 ) . المصدر السابق : 1480 ، كتاب الإمارة ، ب 16 وجوب الإنكار على الأمراء فيما يخالف الشرع ح 62 .