الرعيّة أن ينازعه الأمر من أجل ذلك ، إلّاأن تروا كفراً بَواحاً » .
وقال الشيخ محمد بن عبد اللطيف : « إنَّ الشيخ والشيخ عبد اللَّه بن عبد العزيز العنقري قالا : وقد تظاهرت الأدلّة من الكتاب والسنّة في وجوب السمع والطاعة لوليّ الأمر ، حتّى قال : إسمع وأطع وإن أخذ مالك وضرب ظهرك ، فنحرّم معصيته والاعتراض عليه » .
وقال الشيخ عبد اللَّه بن عبد العزيز العنقري في رسالةٍ له بعد سوقه الأدلّة على وجوب السمع والطاعة ، ونقل كلام بعض العلماء في ذلك : « إذاً فهم ما تقدّم من النصوص القرآنية ، والأحاديث النبوية ، وكلام العلماء المحقّقين ، في وجوب السمع والطاعة لوليّ الأمر ، وتحريم منازعته ، والخروج عليه . وأمّا ما قد يقع من ولاة الأُمور من المعاصي والمخالفات التي لا توجب الكفر والخروج من الإسلام ، فالواجب فيها مناصحتهم على الوجه الشرعي برفق ، واتّباع ما كان عليه السلف الصالح من عدم التشنيع عليهم في المجالس ، ومجامع الناس ، واعتقاد أنّ ذلك من إنكار المنكر الواجب إنكاره على العباد ، وهذا غلط فاحش ، وجهل ظاهر ، لا يعلم صاحبه ما يترتّب عليه من المفاسد العظام في الدين والدنيا كما يعرف ذلك مَن نوّر اللَّه قلبه ، وعرف طريقة السلف الصالح . هذا الذي نعتقده وندين اللَّه به ، ونبرأ إلى اللَّه ممّن خالفه واتّبع هواه » .
وقال الشيخ عبد العزيز بن عبد اللَّه بن باز : « أُولوا الأمر هم العلماء والأُمراء ، أُمراء المسلمين وعلماؤهم يطاعون في طاعة اللَّه إذا أمروا بطاعة اللَّه وليس في معصية اللَّه ، لأنّ بهذا تستقيم الأحوال ، ويحصل الأمن ، وتُنفَّذ الأوامر ، ويُنصف المظلوم ، ويُردع الظالم ، أمّا إذا لم يطاعوا فسدت الأُمور ، وأكل القوي الضعيف » .
وقال أيضاً : « لا يجوز الخروج على الأئمة وإن عصوا ، بل يجب السمع والطاعة بالمعروف ، ولكن لا نطيعهم في المعصية ، ولا ننزعَنّ يداً عن طاعة » .
ثمَّ ساق عدداً من الأحاديث الدالّة على ذلك ، ثمَّ قال : « فالمقصود أنّ الواجب
ولاية الأمر ، دراسة فقهية مقارنة — صفحة 254
مساهمون: الشيخ محمد مهدي الآصفي
ص٢٥٤