تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ولاية الأمر ، دراسة فقهية مقارنة — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
كانت أو بغَلَبة ، فهو شاقّ ، وخالف الآثار عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فإن مات الخارج عليه مات ميتة الجاهلية . ولا يحلّ قتال السلطان ، ولا الخروج عليه لأحدٍ من الناس ، فمَن عمل ذلك فهو مبتدع على غير السنّة » .

اللالكائي ( 418 ه ) والبخاري

عقد الشيخ اللالكائي فصلًا في كتابه « السنّة » ذكر فيها من عقائد أهل السنّة ، قال : « ومنها : اعتقادهم وجوب السمع والطاعة لولاة الأُمور ، أبراراً كانوا أم فجّاراً » . ثم ذكر اللالكائي قول البخاري ، قال : « لقيت أكثر من ألف رجل من أهل العلم : أهل الحجاز من مكة والمدينة ، والكوفة ، والبصرة ، وواسط ، وبغداد ، والشام ، ومصر . لقيتهم كرّات وأدركتهم ، وهم متوافدون منذ أكثر من ستّ وأربعين سنة ، كلّهم يعتقدون هذه العقيدة » .

النووي في شرحه على صحيح مسلم

يقول النووي في شرحه على صحيح مسلم : « وأمّا الخروج عليهم - يعني الخلفاء - وقتالهم فحرام بإجماع المسلمين وإن كانوا فَسَقَة ظالمين ، وأجمع أهل السنّة أنّه لا ينعزل السلطان بالفسق » .

ابن حجر في شرحه على صحيح البخاري

يقول ابن حجر في « فتح الباري في شرح صحيح البخاري » عن ابن بطّال : « وقد أجمع الفقهاء على وجوب طاعة السلطان المتغلّب والجهاد معه ، وإنّ طاعته خير من الخروج عليه ؛ لما في ذلك من حقنٍ للدماء وتسكينٍ للدهماء ، ولم يستثنوا من ذلك إلّاإذا وقع من السلطان الكفر الصريح » .