ولست أعلم إن كانت هذه الرواية لهما ، أو ممّا وضع على لسانهما ، وإنّما أعلم أنّ هذه الرواية لا يمكن أن تكون من حديث رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم .
رأي الحسن البصري
ويعرف هذا الرأي عن الحسن البصري ، وعنه نقل : « الأُمراء يلون من أُمورنا خمساً : الجمعة ، والجماعة ، والعيد ، والثغور ، والحدود . واللَّه ما يستقيم الدين إلّابهم وإن جاروا وظلموا ، واللَّه لما يصلح بهم أكثر ممّا يفسدون .
رأي سفيان الثوري
وكان سفيان الثوري يصرّ على هذا الرأي ، ويراه من أعمدة الإيمان . يقول لشعيب - أحد تلامذته - : « يا شعيب ، لا ينفعك ما كتبت حتّى ترى الصلاة خلف كلّ برٍّ وفاجرٍ ، والجهاد إلى يوم القيامة ، والصبر تحت لواء السلطان جار أم عدل » .
رأي علي بن المديني
يقول : « ثمَّ السمع والطاعة للأئمة وأُمراء المؤمنين البرّ والفاجر ، ومن ولي الخلافة بإجماع الناس ورضاهم . لا يحلّ لأحدٍ يؤمن باللَّه واليوم الآخر أن يبيت ليله إلّاعليه إمام ، برّاً كان أم فاجراً ، فهو أمير المؤمنين ! ! ليس لأحدٍ أن يطعن عليهم ، ولا ينازعهم ، ودفع الصدقات إليهم جائز نافذ ، قد برئ من دفعها إليهم ، وأجزأت عنه ، برّاً كان أو فاجراً . . . وصلاة الجمعة خلفه وخلف مَن ولّاه جائزة قائمة ، ركعتان مَن أعادها فهو مبتدع ، تارك للإيمان ، مخالف ، وليس له من فضل الجمعة شيء إذا لم يرَ الجمعة خلف الأئمة مَن كانوا ، برّهم وفاجرهم ، والسنّة أن يصلّوا خلفهم لا يكون في صدورهم حرج من ذلك . ومَن خرج على إمامٍ من أئمة المسلمين ، وقد اجتمع عليه الناس فأقرّوا له بالخلافة ، بأيّ وجهٍ كانت ، برضىً