يظلمون الناس ، ويبغون في الأرض بغير الحقّ ، أُولئك لهم عذاب أليم ، هنالك فجاهدوهم بأبدانكم ، وأبغضوهم بقلوبكم ، غير طالبين سلطاناً . . . « 1 » .
والشاهد في هذه الرواية قوله عليه السلام :
إنّما السبيل على الذين يظلمون ، ويبغون في الأرض بغير الحقّ ، هنالك فجاهدوهم بأبدانكم .
وعن يحيى الطويل ، عن أبي عبداللَّه الصادق عليه السلام قال :
ما جعل اللَّه بسط اللسان وكفّ اليد ، ولكن جعلهما يُبسطان معاً ويكفّان معاً « 2 » .
وروى الشريف الرضي رحمه الله في نهج البلاغة : عن أمير المؤمنين علي عليه السلام أنّه قال في صفّين :
أيّها المؤمنون مَن رأى عدواناً يُعمل به ومنكراً يُدعى إليه ، فأنكره بقلبه فقد سلم وبرئ ، ومَن أنكره بلسانه فقد أُجر ، ومَن أنكره بالسيف لتكون كلمة اللَّه هي العليا وكلمة الظالمين السفلى ، فذلك الذي أصاب الهدى ، وقام على الطريق ، ونوّر في قلبه اليقين « 3 » .
والروايات بهذا المضمون كثيرة بالغة حدّ التواتر ، لا تحوجنا إلى المراجعة إلى أسنادها .
وعن طرق أهل السنّة : روى الترمذي عن طارق بن شهاب ، قال : أول مَن قدّم الخطبة قبل الصلاة مروان ، فقام رجل فقال لمروان : خالفت السنّة ، فقال : يا فلان ، ترك ما هنالك . فقال أبو سعيد : أمّا هذا فقد قضى ما عليه ، سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول :
مَن رأى منكراً فلينكر بيده ، ومَن لم يستطع فبلسانه ، ومَن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان .
قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح « 4 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، 11 : 403 كتاب الأمر بالمعروف ب 3 من أبواب الأمر والنهي ح 1 .
( 2 ) . المصدر السابق : 404 ح 2 .
( 3 ) . نهج البلاغة : 541 الحكمة ( 373 ) .
( 4 ) . سنن الترمذي ، 4 : 469 - 470 ، كتاب الفتن ب 11 ما جاء في تغيير المنكر باليد ح 2172 .