طاعة أولي الأمر من طاعة اللَّه
إنّ الطاعة للَّهتعالى ، ليس إلّا . وكلّ طاعةٍ أُخرى في عرض طاعة اللَّه وفي مقابلها هي طاعة باطلة ، ولا تصحّ الطاعة ولا تحقّ إلّاإذا كانت في امتداد طاعة اللَّه ، وما عداها فهي من الطاعات الباطلة . وذلك لأنّ الولاية المطلقة في الكون للَّه تعالى ، فله تعالى وحده - بالضرورة - الطاعة المطلقة من عباده ، ولا يصحّ لأحدٍ الطاعة من دونه تعالى ، إلّاأن يكون بإذنه .
يقول تعالى :
إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ
.
فالولاية والحكم للَّهتعالى فقط .
ويقول تعالى :
أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ
« 1 » .
فلا تصحّ ولاية ولا طاعة في حياة الإنسان من دون اللَّه ، إلّاأن يكون بأمر اللَّه وإذنه .
عن ابن أبي ليلى ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام :
وصل اللَّه طاعة وليّ أمره بطاعة رسوله ، وطاعة رسوله بطاعته ، فمن ترك طاعة ولاة الأمر لم يطع اللَّه ولا رسوله « 2 » .
الطاعة نظام الإسلام
إنّ رسالة الإسلام في حياة الناس تنظيم أُمور دنياهم وآخرتهم ، وهذا النظام لا يقوم إلّابالطاعة .
روى الشيخ المفيد في « الأمالي » عن ابن عباس قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم :
اسمعوا وأطيعوا لمن ولّاه اللَّه ، فإنّه نظام الإسلام « 3 » .
هامش
( 1 ) . الشورى : 9 .
( 2 ) . الكافي 1 : 182 كتاب الحجّة ، باب معرفة الإمام والردّ إليه ح 6 .
( 3 ) . الأمالي : 7 المجلس الثاني ، المطبعة الحيدرية .