الطاعة في رسالات اللَّه
لا تختصّ الطاعة بالإسلام ، وإنّما هي أحد ركني الدين في كلّ رسالات اللَّه تعالى .
وأركان الدين اثنان : الإيمان والطاعة . والطاعة طاعتان : طاعة اللَّه في الحلال والحرام وثوابت الشريعة ، وطاعة الأنبياء وخلفائهم عليهم السلام ونوّابهم وعُمّالهم فيما يتطلّبه نظام حياة الناس من الأمر والنهي والتكاليف .
وهذه الطاعة الأخيرة هي نظام حياة الناس ، وهي من أركان الدين في كلّ رسالات اللَّه تعالى ، وهي دعوة جميع الأنبياء .
ونحن نقرأ الدعوة إلى الطاعة في رسالات الأنبياء عليهم السلام ، في سورة « الشعراء » بصورةٍ مسلسلةٍ ، نبيّاً بعد نبي .
وإليك آيات سورة الشعراء نقتبس منها بحدود ما نحتاجه من الشاهد .
يقول تعالى :
كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ * إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَ لا تَتَّقُونَ * إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ * فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ * وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ * فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ
« 1 » .
كَذَّبَتْ عادٌ الْمُرْسَلِينَ * إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَ لا تَتَّقُونَ * إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ * فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ * وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ * أَ تَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ * وَتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ * وَإِذا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ * فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ * وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِما تَعْلَمُونَ
« 2 » .
كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ * إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صالِحٌ أَ لا تَتَّقُونَ * إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ
هامش
( 1 ) . الآية : 105 - 110 .
( 2 ) . الآية : 123 - 132 .