المنشط والمكره ، وفي السرّاء والضرّاء .
كتب أمير المؤمنين إلى أهل مصر لمّا ولّى عليهم الأشتر رحمه الله :
أمّا بعد ، فقد بعثت إليكم عبداً من عباد اللَّه ، لا ينام أيام الخوف ، ولا ينكل عن الأعداء ساعات الرَوْع ، أشدّ على الفجّار من حريق النار ، وهو مالك بن الحارث أخو مُذحج ، فاسمعوا إليه وأطيعوا أمره فيما طابق الحقّ ، فإنّه سيف من سيوف اللَّه ، لا كليل الظُبَّة ، ولا نابي الضريبة . فإن أمركم أن تنفروا فانفروا ، وإن أمركم أن تقيموا فأقيموا ، فإنّه لا يُقْدم ولا يُحجم ، ولا يؤخّر ولا يقدّم إلّاعن أمري « 1 » .
وعن أبي هريرة قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم :
عليك السمع والطاعة في عُسْرك ويُسْرك ، ومَنْشَطك ومَكْرَهك « 2 » .
وعن عُبادةَ قال : بايعنا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم على السمع والطاعة في العُسر واليُسر ، والمنشط والمكره ، على أن لا ننازع الأمر أهله ، وعلى أن نقول الحقّ أينما كان ، ولا نخاف في اللَّه لومة لائم « 3 » .
تقديم طاعة اللَّه ورسوله وأولياء الأُمور ، ورفض طاعة الطاغوت
عن الإمام علي بن الحسين عليه السلام :
فقدّموا أمر اللَّه وطاعته وطاعة من أوجب اللَّه طاعته بين يدي الأُمور كلّها ، ولا تقدّموا الأُمور الواردة عليكم من طاعة الطواغيت وفتنة زهرة الدنيا بين يدي أمر اللَّه عزّ وجلّ وطاعته وطاعة أُولي الأمر منكم .
واعلموا أنّكم عبيداللَّه ، ونحن معكم ، يحكم علينا وعليكم سيّد حاكم غداً ، وهو موقفكم ومسائلكم « 4 » .
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة : 411 الكتاب رقم ( 38 ) .
( 2 ) . صحيح مسلم 3 : 1467 كتاب الإمارة ، ب 8 ح 35 .
( 3 ) . المصدر السابق : 1470 ح 41 .
( 4 ) . تحف العقول : 182 ، ط - منشورات المكتبة الحيدرية / النجف .