وهذه المسألة من المسائل الرئيسية الأمّ في الثقافة الإسلامية .
وعلى هذا الأساس لابدّ أن تكون ولاية أولياء الأُمور من جانب اللَّه ، ولابدّ أن يكون مصدر شرعية أولياء الأُمور هو اللَّه تعالى ، وليس لأحدٍ ولاية على آخر إلّا بأمر اللَّه ، سواء في ذلك ولاية الحكّام أو ولاية الآباء والأُمّهات أو ولاية القيّمين .
ولا ولاية للإنسان على نفسه ، كما لا ولاية للآخرين عليه ، إلّابأمر اللَّه .
قيمة الطاعة
عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم :
ما نظر اللَّه عزّ وجلّ إلى وليٍّ له ، يجهد نفسه بالطاعة ، ولإمامِهِ بالنصيحة ، إلّاكان معنا في الرفيق الأعلى « 1 » .
وعن محمد بن الفضيل ، قال : سألته عن أفضل ما يتقرّب به العباد إلى اللَّه عزّ وجلّ ، فقال :
أفضل ما يتقرّب به العباد إلى اللَّه عز وجل طاعة اللَّه ، وطاعة رسوله ، وطاعة أُولي الأمر « 2 » .
نقض الطاعة
عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
من فارق جماعة المسلمين ، ونكث صفقة الإمام ، جاء إلى اللَّه عزّ وجلّ أجذم « 3 » .
الطاعة في الإقدام والإحجام ، والسرّاء والضرّاء
حقيقة الطاعة الاتّباع والامتثال لمن يأمر اللَّه تعالى بطاعته واتّباعه ، في الإقدام والإحجام ، وفي التقديم والتأخير ، وفي القيام والقعود ، وفي
هامش
( 1 ) . الكافي 1 : 404 كتاب الحجّة باب ما أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالنصيحة . . ح 3 .
( 2 ) . المصدر السابق : 187 باب فرض طاعة الأئمة ح 12 .
( 3 ) . نفس المصدر : 405 باب ما أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالنصيحة . . . ح 5 .