* فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ * وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ * أَ تُتْرَكُونَ فِي ما هاهُنا آمِنِينَ * فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ * وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً فارِهِينَ * فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ * وَلا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ * الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ
« 1 » .
كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ * إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَ لا تَتَّقُونَ * إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ * فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ * وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ
« 2 » .
كَذَّبَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ * إِذْ قالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَ لا تَتَّقُونَ * إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ * فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ * وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ
« 3 » .
وفي هذه الآيات يدعو الأنبياأ أممهم إلى أمرين : التقوى لله تعالى
فَاتَّقُوا اللَّهَ
والطاعة للنبي
وَأَطِيعُونِ
. وهذه الطاعة خاصّة بالنبي ( وليّ الأمر ) ومن بعده لخلفائه ونوّابهم وعمّالهم .
وتلخّص في هذه السورة دعوة الأنبياء في هاتين الكلمتين : تقوى الله وإطاعة الأنبياء .
وتقوى الله : هو الالتزام بحدود الله تعالى ، وطاعة الأنبياء : هي الانقياد والموافقة لأوامرهم فيما تطّلّبه ضرورات الحياة والدعوة .
ولأهمية هاتين الكلمتين تتكرّر هذه الدعوة في سورة الشعراء من جانب نوح عليه السلام مرّتين :
فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ * وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلى
هامش
( 1 ) . الآية : 141 - 152 .
( 2 ) . الآية : 160 - 164 .
( 3 ) . الآية : 176 - 180 .