تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ولاية الأمر ، دراسة فقهية مقارنة — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
ملك اللَّه تعالى ، ولا يملك الإنسان من أمر نفسه شيئاً . و « الديمقراطية » وإن ظهرت في الغرب المسيحي المؤمن بوجود اللَّه تعالى بصورة مبدئية ، إلّاأنّها في جوهرها نظرية ماديّة قائمة على أساس الإلحاد باللَّه تعالى ، ونفي وجود اللَّه ، وعدم الاعتراف بملكه للإنسان وللكون ، ولسلطانه على الإنسان والكون . ولذلك فهي نظرية ماديّة قائمة على أساس إلحادي ، ولا يمكن توجيه وتفسير هذه النظرية من وجهة نظر المؤمنين باللَّه تعالى ، مهما كان الدين الذي ينتمون إليه . ولكيلا يخطر على بال القارئ أنّ هذا النقد يشمل نظرية « الميثاق » التي نؤمن بها أيضاً ، كما يشمل نظرية « العقد الاجتماعي » ، وأنّ كلتا النظريتين تقومان على أساس ولاية الإنسان على نفسه ، فتنيط إحداهما الأمر باللَّه تعالى ورسله وأوليائه ، وتنيط الأُخرى الأمر بالدولة المنتخبة . فتكون ولاية الإنسان على نفسه هو الأساس في كلتا النظريتين ، غير أنّ الإنسان ينيط هذا الحقّ باللَّه في نظرية « الميثاق » وبالدولة في نظرية « العقد » . لكيلا يخطر على بال أحد هذه الشبهة نقول : إنّ نظرية « الميثاق » لا تقوم على