تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ولاية الأمر ، دراسة فقهية مقارنة — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
وقد ورد في القرآن والحديث شواهد كثيرة على هذه الحقيقة في دين اللَّه . ففي الكتاب الذي كتبه أمير المؤمنين عليه السلام لواليه على مصر مالك الأشتر رحمه الله يوصيه بالناس ويقول له في ذلك : ولا تكن عليهم سبعاً ضارياً تغتنم أكلَهم ؛ فإنّهم صنفان : إمّا أخ لك في الدين ، أو نظير لك في الخلق « 1 » . وقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم للناس في خطابه التاريخي في العودة من حجّة الوداع : لا فضل لعربي على عجمي ولا لعجمي على عربي ، ولا لأبيض على أسود ولا لأسود على أبيض ، إلّابالتقوى « 2 » . وفي رواية أخرى : أيّها الناس ، إنّ ربكم واحد ، وأباكم واحد كلكم لآدم وآدم من تراب إنّ أكرمكم عند اللَّه أتقاكم ، ليس لعربي على عجمي فضل إلّابالتقوى ، ألا فليبلّغ الشاهد منكم الغائب « 3 » . وعنه صلى الله عليه وآله وسلم : ألا إنّ العربية ليست بأب والد ، ولكنّها لسان ناطق ، فمن قصر به عمله لم يبلغ به حسبه « 4 » . وعنه صلى الله عليه وآله وسلم أيضاً : ألا إنّ خير عباد اللَّه أتقاه « 5 » . وعنه صلى الله عليه وآله وسلم : إنّ الناس من عهد آدم إلى يومنا هذا مثل أسنان المشط ، لا فضل للعربي على العجمي ولاللأحمر على الأسود إلّابالتقوى « 6 » . وأيضاً عنه صلى الله عليه وآله وسلم : ليدعنّ رجال فخرهم بأقوام ؛ إنّما هم فحم من فحم جهنم ، أو
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة : 427 ، من الكتاب رقم ( 53 ) . ( 2 ) . زاد المعاد 2 : 226 . ( 3 ) . العقد الفريد 4 : 147 - 149 ، سيرة المصطفى لهاشم معروف الحسني : 691 ، ط - منشورات الشريف الرضي . ( 4 ) . سنن أبي داود 2 : 625 ، ط دار الفكر . ( 5 ) . الكافي 8 : 246 ، ح 342 . ( 6 ) . مستدرك الوسائل 12 : 89 ، ح 6 .