وقد ورد في القرآن والحديث شواهد كثيرة على هذه الحقيقة في دين اللَّه .
ففي الكتاب الذي كتبه أمير المؤمنين عليه السلام لواليه على مصر مالك الأشتر رحمه الله يوصيه بالناس ويقول له في ذلك :
ولا تكن عليهم سبعاً ضارياً تغتنم أكلَهم ؛ فإنّهم صنفان : إمّا أخ لك في الدين ، أو نظير لك في الخلق « 1 » .
وقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم للناس في خطابه التاريخي في العودة من حجّة الوداع :
لا فضل لعربي على عجمي ولا لعجمي على عربي ، ولا لأبيض على أسود ولا لأسود على أبيض ، إلّابالتقوى « 2 » .
وفي رواية أخرى :
أيّها الناس ، إنّ ربكم واحد ، وأباكم واحد كلكم لآدم وآدم من تراب إنّ أكرمكم عند اللَّه أتقاكم ، ليس لعربي على عجمي فضل إلّابالتقوى ، ألا فليبلّغ الشاهد منكم الغائب « 3 » .
وعنه صلى الله عليه وآله وسلم :
ألا إنّ العربية ليست بأب والد ، ولكنّها لسان ناطق ، فمن قصر به عمله لم يبلغ به حسبه « 4 » .
وعنه صلى الله عليه وآله وسلم أيضاً :
ألا إنّ خير عباد اللَّه أتقاه « 5 » .
وعنه صلى الله عليه وآله وسلم :
إنّ الناس من عهد آدم إلى يومنا هذا مثل أسنان المشط ، لا فضل للعربي على العجمي ولاللأحمر على الأسود إلّابالتقوى « 6 » .
وأيضاً عنه صلى الله عليه وآله وسلم :
ليدعنّ رجال فخرهم بأقوام ؛ إنّما هم فحم من فحم جهنم ، أو
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة : 427 ، من الكتاب رقم ( 53 ) .
( 2 ) . زاد المعاد 2 : 226 .
( 3 ) . العقد الفريد 4 : 147 - 149 ، سيرة المصطفى لهاشم معروف الحسني : 691 ، ط - منشورات الشريف الرضي .
( 4 ) . سنن أبي داود 2 : 625 ، ط دار الفكر .
( 5 ) . الكافي 8 : 246 ، ح 342 .
( 6 ) . مستدرك الوسائل 12 : 89 ، ح 6 .