فقهاء الإمامية - حسب تتبّعي لهذه المسألة - خلافاً .
« ولعمري لئن كانت الإمامة لا تنعقد حتى يحضرها عامة الناس ، فما إلى ذلك سبيل ، لكن أهلها يحكمون على من غاب عنها ، ثمّ ليس للشاهد أن يرجع ، ولا للغائب أن يختار . ألا وإنّي مقاتل رجلين : رجلًا ادّعى ما ليس له ، وآخر منع الذي عليه » « 1 » .
2 - قتال المتمرّدين على الحاكم الشرعي
النقطة الثانية في كلام الإمام عليه السلام : قتال المتمرّدين على الطاعة ، وأنّ كل من تمرّد على الحكومة الشرعية يعتبر باغياً ، والموقف من الباغي النصيحة والنهي عن المنكر ، فإن لم يرتدع فالقتل .
خطابا الإمام عليه السلام إلى المسلمين وإلى معاوية في صفين
وللإمام عليه السلام - لدى التوجّه إلى صفّين - خطابان جديران بالدراسة والتأمّل :
الخطاب الأوّل إلى معاوية ، والخطاب الثاني إلى عامّة المسلمين .
أمّا خطاب الإمام عليه السلام إلى معاوية فيقول فيه :
ادخل فيما دخل فيه الناس « 2 » .
وأمّا خطابه عليه السلام إلى عامّة المسلمين ، فهو الدعوة إلى قتال معاوية بسبب البغي والتمرّد والخروج عن الطاعة .
ويقول الإمام عليه السلام في ذلك صريحاً :
فإن شغب شاغب استُعتب ، فإن أبى قوتل « 3 » .
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة : 248 الخطبة رقم ( 173 ) .
( 2 ) . المصدر السابق : 455 من الكتاب رقم ( 64 ) .
( 3 ) . المصدر المتقدم : 248 من الخطبة رقم ( 173 ) .