على ذلك المهاجرون والأنصار ، ولا يشكّ في ذلك أحد ؟ !
ب - وإنّ معاوية ومن معه من أهل الشام قد بغوا عليه ، وخرجوا عمّا دخل فيه المسلمون من الطاعة ؟ !
ج - وهو يدعو المسلمين إلى قتاله وقتال من يدافع عنه ويخرج معه .
في نظري : كما أنّ أصل الخطاب أمر لابدّ منه وليس فيه شكّ ، كذلك محتوى الخطاب وروحه هو ما ذكرناه ، من دون ريب .
فهو الأمر الوحيد الذي يمكن أن يجمع الإمام عليه السلام المسلمين عليه يومذاك .
فلو كان ما يقوله الإمام عليه السلام غير ذلك لكان يكسب طائفة من المسلمين ويبعد أخرى .
عود إلى خطابي الإمام عليه السلام في صفّين
ولكي لا نسترسل مع هذه النقطة أكثر من ذلك ، نعود إلى صلب البحث مرة أخرى ، فنقول : لقد كان للإمام عليه السلام في هذه الحرب خطابان :
خطاب إلى معاوية ، وخطاب إلى المسلمين .
خطاب يطلب فيه من معاوية أن يدخل فيما دخل فيه المسلمون ، ويكفّ عن التمرّد والعصيان .
وخطاب يطلب فيه من المسلمين أن يقاتلوا معاوية ومن معه من جند الشام ، ويصدّوه عن التمرّد والعصيان .
وروح هذين الخطابين وجوهرهما : إذا قامت للمسلمين دولة وحكومة شرعيّة ، وقام بينهم إمام يحكمهم بالحقّ ؛ فلا يحقّ لأحد أن يتصدّى لإمامة المسلمين ويدعو الناس إلى نفسه في عرض الولاية الشرعية القائمة ، وليس في طولها .
وهذا هو روح هذا البحث ، وهو الذي نريد إثباته في هذه الدراسة من وحدة