تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ولاية الأمر ، دراسة فقهية مقارنة — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
وروى مسلم في « الجامع الصحيح » عن عرفجة قال : سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول : إنّه ستكون هنّات وهنّات ، فمن أراد أن يفرّق أمر هذه الأمة وهي جميع فاضربوه بالسيف كائناً من كان « 1 » . ويقول أمير المؤمنين عليه السلام : لأنّها بيعة واحدة لا يثنَّى فيها النظر ، ولايستأنف فيها الخيار ، الخارج منها طاعن ، والمروِّي فيها مداهن « 2 » .

الدليل الثاني : الاحتجاج بسيرة أمير المؤمنين عليه السلام

والدليل الآخر على وحدة الولاية والإمرة : سيرة أمير المؤمنين عليه السلام ، وهي سيرة هادية في هذا الأمر ، وقد خاض أمير المؤمنين عليه السلام في السنين الأربع التي حكم فيها حروباً ثلاثة متعاقبة ، وهي : ( الجمل ) و ( صفّين ) و ( النهروان ) . وحجة الإمام عليه السلام في الحروب الثلاثة هي تمرّد جمع من المسلمين على إمامته وولايته ، ولو كان تعدّد الإمرة والإمامة أمراً سائغاً في الشريعة ، لم يكن هناك من سبب لخوض هذه الحروب الثلاثة . إذن الحروب الثلاثة التي خاضها الإمام عليه السلام مع الناكثين والقاسطين والمارقين دليل كافٍ - في رأينا - للقول بوحدة محور الإمامة والولاية ؛ ذلك أنّ الإمام عليه السلام كان هو المبادر لقتال خصومه في الحروب الثلاثة ، وليس العكس .

المسوّغ لقتال معاوية في صفّين

حتى إذا افترضنا أنّ قتال الإمام عليه السلام للناكثين في الجمل ، والمارقين في النهروان
هامش
( 1 ) . المصدران السابقان . ( 2 ) . نهج البلاغة : 367 ، الكتاب ( 7 ) .