إليه صاحبه في الحكومة ، ثمّ لا يكون أحدهما أولى بأن يتبع صاحبه ، فيبطل الحقوق والأحكام والحدود .
ومنها : أنّه لا يكون واحد من الحجّتين أولى بالنطق والحكم والأمر والنهي من الآخر ، إذا كان هذا كذلك وجب عليهما أن يبتدئا بالكلام ، وليس لأحدهما أن يسبق صاحبه بشيء إذا كانا في الإمامة شرعاً واحداً ، فإن جاز لأحدهما السكوت جاز السكوت للآخر ، وإذا جاز لهما السكوت بطلت الحقوق والأحكام ، وعطّلت الحدود ، وصار الناس كأنّهم لا إمام لهم » « 1 » .
هذه الرواية واضحة من حيث المتن ، ولست أعرف مجالًا للمناقشة في دلالة هذه الرواية ، ولذلك لا أتعرّض لدراسة هذه الرواية من حيث المتن .
مناقشة سند الرواية
روى الصدوق رحمه الله هذه الرواية في العلل والعيون عن عبد الواحد بن محمّد ابن عبدوس النيسابوري ، عن علي بن محمّد بن قتيبة النيسابوري ، عن فضل بن شاذان ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام .
وكذلك يروي هذه الرواية عن أبي محمّد جعفر بن نعيم بن شاذان ، عن عمه أبي عبد اللَّه محمّد بن شاذان ، عن فضل بن شاذان .
وفضل بن شاذان - الذي ورد ذكره فيالسندين - من أجلّاء أصحاب الإمام علي الهادي والإمام الحسن العسكري عليهما السلام .
إلّا أنّ هذه الرواية تدلّ على أنّه قد أدرك الإمام الرضا عليه السلام في مقتبل شبابه أو في أيّام المراهقة ، ولكن ذلك لم يكن بحدود الصحبة التي اختصّ فيها بعد ذلك بالإمامين : علي الهادي والحسن العسكري عليهما السلام ، وهو رحمه الله يقول في نهاية هذه
هامش
( 1 ) . عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 99 ، الباب 34 ، ح 1 . وعلل الشرائع 1 : 254 ، الباب 182 .