تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ولاية الأمر ، دراسة فقهية مقارنة — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
الرواية : « سمعتها من مولاي أبي الحسن علي بن موسى الرضا المرة بعد المرة ، والشيء بعد الشيء ، فجمعتها » . وعليه ، فإنّ ما يذكر من اختصاص فضل بن شاذان بالإمامين : علي الهادي والحسن العسكري عليهما السلام لا ينفي سماعه عن الإمام الرضا عليه السلام . وأمّا الراويان الآخران في السند الأوّل لهذه الرواية - وهما الراويان النيسابوريان : محمّد بن عبدوس ، وعلي بن محمّد بن قتيبة - فقد اختلفت كلمات أصحاب الجرح والتعديل فيهما سلباً وإيجاباً . هذا في السند الأوّل . وأمّا في السند الثاني ، فقد ورد فيه ذكر جعفر بن نعيم ، ولم يرد فيه توثيق ، إلّاأنّ الصدوق رحمه الله ترضّى له . وأمّا عمّه محمّد بن شاذان - الذي روى جعفر عنه هذه الرواية - فهو من وكلاء الناحية المقدسة ، ويكفي ذلك في توثيقه . الرواية الثانية : صحيحة حسين بن العلاء : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : تكون الأرض ليس فيها إمام ؟ قال : لا . قلت : يكون إمامان ؟ قال : لا ، إلّاوأحدهما صامت « 1 » . الرواية الثالثة : صحيحة ابن أبي يعفور أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام : هل يترك الأرض بغير إمام ؟ قال : لا . قلت : فيكون إمامان ؟ قال : لا ، إلّاوأحدهما صامت « 2 » . الرواية الرابعة : موثّقة هشام بن سالم ، قال : قلت للصادق رحمه الله : هل يكون إمامان في وقت واحد ؟ قال : لا ، إلّاأن يكون أحدهما صامتاً مأموماً لصاحبه ، والآخر ناطقاً إماماً لصاحبه ، وأمّا أن يكون إمامين ناطقين في وقت واحد فلا « 3 » .
هامش
( 1 ) . الكافي 1 : 178 ، كتاب الحجة ، باب : أنّ الأرض لا تخلو من حجة ، ح 1 . ( 2 ) . بحار الأنوار 25 : 106 ، ح 2 . ( 3 ) . المصدر السابق : ح 3 .