الاستحسان
« الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ »
« 1 » . استدلّ بها على حجّية الاستحسان « 2 » .
التعادل والتراجيح
خبر العدل :
« أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ »
« 3 » . استدلّ بها على ترجيح خبر العدل على غيره « 4 » ، واستدلّ بعض بها على أصل حجّية خبر العدل « 5 » .
آية الأذُن
خالد الغفوري
قوله تعالى :
« وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ »
« 6 »
.
وتدعى آية الإيذاء كذلك .
وهي ردّ للذين عابوا النبي صلى الله عليه وآله بأ نّه سريع التصديق بكلّ ما يسمع ، حيث أخذت الآية بالثناء على صنيع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في تصديقه المؤمنين ، واتكاله على أخبارهم ، وعطف ذلك وقرنه بتصديقه باللَّه ، ومعلوم أنّ هذا المدح كان لأجل تصديقه صلى الله عليه وآله كلّ واحد منهم منفرداً لا مجموعاً ؛ وذلك بدليل لفظ « المؤمنين » فإنّه جمع محلّى باللام ، وهو مفيد للعموم الأفرادي .
وهذا يدلّ على مشروعية العمل بخبر الواحد بالنسبة للنبي صلى الله عليه وآله خاصة ، وكذلك بالنسبة لنا عامّة تأسيّاً به صلى الله عليه وآله لقوله :
« لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ »
« 7 » . وهذا معناه حجّية خبر الواحد .
بل أفاد بعضهم بأنَّ مدح تصديق المؤمنين كاشف عن حسنه ، وإذا ثبت حسنه لزم القول بوجوبه ؛ للملازمة العقلية ، ولعدم القول بالفصل . « 8 »
( خبر الواحد ) .
آية الاعتبار
خالد الغفوري
وهي قوله تعالى :
« يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ »
« 9 »
.
وقد وقع الاستدلال بالفقرة الأخيرة منها - وهي قوله عزّ وجلّ :
« فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ »
- في موارد عديدة :
الأول : استدلال بعض الأصوليين بها على أصل حجّية القياس ومشروعيته ، ويتألّف هذا الاستدلال من مقدّمتين ، هما : إنّ القياس اعتبار ، والاعتبار مأمور به . إذن فالقياس مأمور به .
أمّا المقدّمة الأولى - وهي إنّ القياس اعتبار - فلأنّه مجاوزة عن الأصل إلى الفرع .
وأمّا المقدّمة الثانية - وهي إنّ الاعتبار مأمور به -
هامش
( 1 ) . الزمر : 18 .
( 2 ) . انظر : الفصول في الأصول 4 : 227 . الإحكام ( ابن حزم ) 5 - 8 : 192 .
( 3 ) . السجدة : 18 .
( 4 ) . منتهى الدراية 9 : 643 .
( 5 ) . الفصول في الأصول 3 : 79 .
( 6 ) . التوبة : 61 .
( 7 ) . الأحزاب : 21 .
( 8 ) . انظر : الفصول في الأصول 3 : 81 ، فرائد الأصول 1 : 291 - 295 ، الحاشية على كفاية الأصول 2 : 124 - 125 ، مصباح الأصول 2 : 190 - 191 ، زبدة الأصول ( الروحاني ) 3 : 152 - 153 .
( 9 ) . الحشر : 2 .