تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 601

مساهمون:

ص٦٠١
طويلة مليئة بالتجارب والآلام والمسرّات ، وصورة مضيئة للتضحية من أجل الدين والوطن ، وحالة من حالات الصبر الجميل في مواجهة المرض أواخر حياته بطريقة تثير التقدير والاحترام . ولحسن الحظّ فقد سجّل سيرته - وهي شهادة مهمّة على عصر ومرحلة - في خمسة أجزاء تحت عنوان « لمحات من حياتي » ، ولكنّه للأسف لم يستطع أن يسجّل المرحلة الأخيرة من حياته التي شهدت معاناته القاسية مع المرض ؛ لأنّه لم يستطع أن يمسك القلم ليسجّلها . لقد تنوّع نتاج نجيب الكيلاني في الرواية ، ففي إنتاجه الروائي ما يمكن أن ندرجه في إطار الواقعية الرومانسية ، تناول من خلالها العديد من القضايا الاجتماعية والإنسانية التي تشغل الناس في مصر ، وتمثّل لهم في بعض الجوانب مشكلة مستعصية ، ومزج معالجته لتلك القضايا بالعواطف البشرية المشبوبة والخيالات الحالمة والآمال المجنّحة ، ولعلّ أبرز رواياته في هذا الإطار : الطريق الطويل ، الربيع العاصف ، الذين يحترقون ، في الظلام ، عذراء القرية ، حمامة سلام ، طلائع الفجر ، ابتسامة في قلب الشيطان ، ليل العبيد ، حكاية جاد اللَّه . وهناك جانب كبير من إنتاج نجيب الكيلاني الروائي يعالج التاريخ أو يستدعيه ، لتقديم النماذج الإنسانية المشرقة في حضارتنا الإسلامية ، مع إبراز معطيات هذه الحضارة في جوانب شتّى ، ومن الروايات المعبّرة عن هذا السياق : نور اللَّه ، قاتل حمزة ، أرض الأنبياء ، دم لفطير صهيوني ، مواكب الأحرار أو نابليون في الأزهر ، اليوم الموعود ، النداء الخالد ، أرض الأشواق ، رأس الشيطان . . . وهناك جانب رائد في روايات نجيب الكيلاني ، اهتمّ فيه بالتعبير عن الشعوب الإسلامية المظلومة التي تعاني من نير القهر والإذلال ، دون أن يدري أحدٌ بهم في العالم العربي ، أو تتبنّى قضاياهم الأُمم المتّحدة أو الهيئات الدولية الأُخرى ، مثل شعوب دول آسيا الوسطى ، وأثيوبيا ، وأندونيسيا ، ونيجيريا ، وغيرها ، وكانت رواياته في هذا المجال