للعمل في الكويت ، ثمّ الإمارات العربية المتّحدة ، حيث ظلّ يعمل طبيباً في وزارة الصحّة حوالي 24 عاماً ، وآخر مناصبه هناك مدير التثقيف الصحّي بوزارة الصحّة ، حتّى أُحيل للمعاش عام 1992 م ، فعاد إلى محافظة الغربية .
وله كتاب عن حياته الشخصية باسم « لمحات من حياتي » صدر منه ستّة أجزاء .
وحصل على عدّة جوائز ، لعلّ أبرزها جائزة وزارة التربية والتعليم المصرية التي تسلّمها من الرئيس جمال عبد الناصر وهو سجين ، وفاز بجائزة طه حسين للقصّة القصيرة ، وجائزة محمّد إقبال من الحكومة الباكستانية ، وكرّمته منظّمة الأدب الإسلامي في حفل أُقيم بالقاهرة عام 1994 م ، وحصل على عدّة جوائز من المجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب في الرواية .
وهو عضو اتّحاد كتّاب مصر ، ونادي القصّة ، ومن مؤسّسي رابطة الأدب الإسلامي ، بل من أوائل الداعين إلى الأدب الإسلامي نظرياً وتطبيقياً .
وهو يقول : « الأدب الإسلامي أصبح منتشراً في مناطق عديدة وفي بعض الجامعات ، ولا شكّ أنّ تحسّن ظروف التعبير الحرّ في أنحاء العالم العربي والإسلامي سوف يجعل الأُمور تسير بصورة أوضح وأقوى ، وينطلق البحث الحرّ لتقديم صورة أفضل وأجمل وأوسع بالنسبة للأدب الإسلامي » .
وقد أصبح بحقّ رائد القصّة الإسلامية الحديثة ، ليس بكثرة إنتاجه فحسب ، بل بتنوّع هذا الإنتاج ، وبتعدّد موضوعاته وأساليبه وأشكاله . وقد كتب أوّل قصّة قصيرة تحت عنوان « الدرس الأخير » .
وكتب الرواية التي تمسّ القضايا الإسلامية ، وتعرّض إلى مآسي الشعوب الإسلامية وكفاحها ضدّ قوى الشرّ والظلم والفساد ممثّلة في الاستعمار والصليبية واليهودية بكلّ ما لديها من أسلحة ظاهرة وخفية . وكانت رواياته : « عذراء جاكرتا » ، و « عمالقة الشمال » ، و « ليالي تركستان » ، و « الظلّ الأسود » ، علامات بارزة في مسيرته الأدبية وعطاءات الأدب الإسلامي المعاصر .
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 597
مساهمون: محمد الساعدي
ص٥٩٧