وهو ابن « حيدر بامات » الداغستاني الأصل المعروف بشجاعته ، كان رئيس حكومة القفقاس التي اجتاحها الجيش الأحمر من بعد ، فلجأ إلى باريس ، ومثّل أفغانستان في سويسرا ، وكان مؤرّخاً مفكّراً داعية إلى تحالف الدول الإسلامية ، وألّف كتباً عديدة راجت في الغرب .
وابنه نجم الدين تخرّج حقوقياً من جامعة لوزان ، ويمّم جامعة السوربون للتخصّص في القانون الروماني ، وقدّرت حكومة الباكستان جهوده الإسلامية ، فمنحته الجنسية الباكستانية ، وللتبحّر في الدراسات الإسلامية انتمى إلى جامعة كمبردج ، ثمّ إلى جامعة الأزهر ، فجامعة باريس . واختارته الحكومة الأفغانية سنة 1948 م ممثّلًا لها في هيئة الأُمم المتّحدة ، فوقف نفسه على خدمة القضايا الإسلامية مقتفياً أثر أبيه ، ولفتت كفاياته العلمية منظّمة اليونسكو ، فاختارته مستشاراً لمديرها العامّ للثقافة والإعلام ، فمديراً لقسم العلوم الإنسانية ، فالقسم الثقافي فيها .
واختارته منظّمة المؤتمر الإسلامي ممثّلًا لها في باريس ، وعضواً في لجنة تحرير البيان الإسلامي لحقوق الإنسان ، وعضواً فعّالًا في اللجنة الدولية للحفاظ على التراث الحضاري .
واختير سنة 1977 م أُستاذاً للحضارة الإسلامية وعلم الاجتماع في جامعة باريس ، ثمّ في جامعة السوربون .
وهو يتقن : العربية ، والفارسية ، والتركية ، والفرنسية ، والإنجليزية ، والروسية ، والألمانية ، والإسبانية ، والإيطالية ، واليابانية .
وقد أسهم إسهاماً فعّالًا في خدمة الإسلام والحوار الإسلامي - المسيحي .
أمّا مقالاته ومحاضراته حول الحضارة الإسلامية - ولا سيّما في مواضيع الفنّ والعمارة وتخطيط المدن والبيئة - فلا تحصى .
وعندما توفّي سنة 1985 م كانت جنازته مشهودة ، حيث امتلأ جامع باريس العتيق بالمئات من المسلمين : عرباً وتركاً وباكستانيّين وفرساً وأفغانيّين وهنوداً ومسلمين من
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 595
مساهمون: محمد الساعدي
ص٥٩٥