تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 592

مساهمون:

ص٥٩٢
الإسلام ، وبالأخصّ إيران في مجال وحدة المسلمين والعالم الإسلامي . ومن مؤلّفاته : القواعد الفقهية ، الأمثل في تفسير كتاب اللَّه المنزل ، أنوار الفقاهة ، تعليقات العروة ، بيام القرآن ، المتفلسفون ، خالق العالم ، الداروينية . يقول : « أدعو اللَّه بأن يأتي يوم وفكرة التقريب قد ترسّخت عند العلماء جميعاً ؛ لأنّ هذا سوف يؤدّي بدوره إلى ترسيخ وسريان هذه الفكرة عند القاعدة الشعبية ؛ وبذلك تتحقّق أُمنية المجتمع الإسلامي الموحّد . إنّ الدعوة التي يقرّ بها القرآن للاتّحاد والتلاحم لم تكن فقط في مجال العمل ، بل الدعوة لتوحيد الآراء والنظريات ؛ لأنّ توحيد الآراء سوف يؤدّي إلى توحيد العمل . وعلى هذا الأساس فإنّ مؤسّس فكرة التقريب هو الرسول صلى الله عليه وآله ، وهناك آيات متعدّدة في القرآن الكريم تشير إلى ذلك ، وعلى المسلمين أن يتحرّكوا على ضوئه وأن يزيلوا اختلافاتهم في هذا الإطار . أعتقد أنّ موضوع التقريب يأخذ مجراه بشكل أسرع ممّا كان عليه سابقاً ، وأمثال المرحوم الشيخ الطوسي في كتابه « الخلاف » والمرحوم المحقّق في كتابه « المعتبر » والمرحوم العلّامة في كتابه « التذكرة » وعدد آخر من العلماء الكبار ، كان لهم الدور الكبير في التقريب ، وفي إطار الفقه والاعتقادات ، ولعب المرحوم الطبرسي دوراً تقريبياً عندما ألّف تفسيره « مجمع البيان » ، حيث رأينا أنّ هذا التفسير قد نال ترحيباً كبيراً من قبل علماء السنّة والشيعة ، وهذا يدلّ على أنّ فكرة التقريب آخذة في التطوّر والتنامي ، وبالطبع لها أسباب نذكر منها ما يلي : 1 - إنّ الاتّصالات في يومنا هذا قد تطوّرت كثيراً عمّا كانت عليه سابقاً ، وليس من المنطقي في عالم يسير إلى تشكيل عالم مصغّر ويتّجه نحو الاتّحاد أن نسلك نحن طريق الاختلاف . 2 - يواجه الإسلام اليوم أعداء أقوياء ؛ حيث يرون في الإسلام المانع الأساسي أمام تحقيق مصالحهم غير المشروعة ، ولهذا السبب علينا أن نخطو خطوات سريعة نحو