علمائه ، ودرّس في خارجه .
عاد إلى الهند ، فسكن كلكتا ، وأنشأ فيها مجلّة « الهلال » باللغة الأُوردية سنة 1912 م ، وهاجم الاستعمار البريطاني ، فاعتقله الإنجليز في رانتجي سنة 1914 م ، فألّف - وهو في معتقله - تفسيراً للقرآن الكريم بالأُوردية يقع في خمسة عشر جزءاً .
وأُطلق من معتقله سنة 1920 م ، فأنشأ مجلّة « البلاغ » ، وكان من أعضاء حزب المؤتمر الهندي الذي أقرّ برنامج المهاتما غاندي القائل بالمقاومة السلبية ، ثمّ كان مستشاراً للبانديت نهرو تلميذه بالأُوردية وزميله في السجن ، وتكرّر اعتقال البريطانيّين له . قال أنور الجندي : « أمضى في السجن أحد عشر عاماً ولم يصرفه عن هدفه في مقاومة الإنجليز » .
وقد صنّف في السجن كتابه « التذكرة » بالأُوردية الذي سجّل فيه فلسفته الثورية وعقيدته السياسية .
تولّى رئاسة حزب المؤتمر بدهلي سنة 1923 م وسنة 1939 م ، وفي أيّامه استقلّت الهند عام 1947 م ، وانقسمت إلى الهند والباكستان ، فاختار البقاء في الهند ، ممّا أثار حفيظة إخوانه المسلمين في الباكستان .
وتولّى رئاسة البرلمان ، ثمّ وزارة المعارف في دهلي ، إلى أن توفّي مشلولًا سنة 1958 م .
وكان مع علمه بالعربية يكتب تآليفه ومجلّاته ومقالاته بالأُوردية ، والتي تُرجم بعضها إلى اللغة العربية ، منها : من دلائل النبوّة ( بتقديم الشيخ أحمد حسن الباقوري ) ، ونُشر بعضها في مجلة « ثقافة الهند » وغيرها . وأعظم آثاره « ترجمة القرآن وتفسيره » .
وقد وضعت في سيرته - وهو حيّ - عدّة كتب بالأُوردية والإنجليزية .
وكان قد اختار لقب « آزاد » - وهو بمعنى : الحرّ - ليدلّ على تحرّره الفكري .
( انظر ترجمته في : الأعلام للزركلي 1 : 122 ، النهضة الإسلامية في سير أعلامها المعاصرين 3 :
40 - 53 ، نثر الجواهر والدرر 1 : 112 - 113 ) .
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 530
مساهمون: محمد الساعدي
ص٥٣٠