تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
إلى جميع شعوب الأرض ، وأفهم العرب أنّ دين اللَّه عامّ خالد لجميع عباده ، وأنّ خلق اللَّه أمام اللَّه سواء كأسنان المشط . . . إنّي أعتقد أنّنا نستطيع العودة إلى رحاب القومية الإسلامية عن طريق وحدة الثقافة ، والتقريب بين المذاهب الفقهية ، والقضاء على الخلافات الطائفية ، وحسن التوجيه السياسي . . وعلى « رسالة الإسلام » أن تفهم المسلمين أنّ مذاهبهم الفقهية تشبه تماماً المذاهب الفلسفية في الدول الأُخرى التي لا تلتقي عند هدف ولا يجمع بينها إلّا الشيطان ، ومع ذلك لم تفرّق جمعاً ، ولم تقض على قومية ؛ بينما تلتقي المذاهب الإسلامية كلّها تحت راية القرآن ، عليها أن تفهمهم ذلك في شأن الفقه وأن تفهمهم في شأن العقائد أنّ اللَّه كلّفهم الإيمان بأُصول بيّنها لهم بياناً شافياً قاطعاً ، ولم يدعها لاختلافاتهم واجتهاداتهم ، ثمّ أطلق لهم عنان البحث والنظر فيما وراء ذلك ، على ألّاينكروا نصّاً ، ولا يخرجوا عن أصل قاطع ، ولا يعارضوا حكماً علم من الدين بالضرورة ، فإذا كان هذا شأنهم وكان الأمر فيه متفّقاً عليه بين ذوي العلم والبصيرة فيهم فإنّ أمر الخلاف لا يضرّ ، وإنّ اعتناق كلّ طائفة ما تعتنق من رأي لا ينبغي أن يحول بينهم وبين التعارف والتآلف والتعاون على البرّ والقتوى ، واتّخاذ « القومية الإسلامية » شعارهم الأوّل وغرضهم الأسمى ، فإنّ الزمان لا ينظرهم ، والأعداء لا يحكمون في خلافاتهم ليصلوا إلى حقّ ينصرونه أو باطل يقمعونه ، ولكنّهم يحكمون عليهم جميعاً بعدم الصلاحية للتقدّم وتسنّم منازل الشرف ، فيضربونهم جميعاً ويهلكونهم جميعاً ! » . ( انظر ترجمته في : مجلّة « رسالة الإسلام » / العدد : 3 من السنة الأُولى / صفحة : 286 / والعدد : 1 و 4 من السنة الثانية / صفحة 80 و 318 ، كشّاف مجلّة « رسالة الإسلام » : 119 ) .

محيي الدين أبو الكلام آزاد

أحمد ( المكنّى بمحيي الدين ) بن خير الدين أبو الكلام آزاد : مفسّر ، من خطباء المسلمين وزعمائهم في الهند أيّام حركتها التحرّرية . أصله من دهلي ، ومولده بمكّة المكرّمة عام 1885 م ، من أب هندي وأُمّ عربية . استتمّ دراسته الأوّلية في مسقط رأسه ، ثمّ قصد الأزهر في الرابعة عشرة من عمره ، فدرس على