تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
يقول : « لا يخفى على ذي لبّ أنّ مسألة التقريب بين المذاهب الإسلامية وتوحيد صفوف الأُمّة الإسلامية أصبحت من الآمال التي تطلّع ويطلّع إليها كلّ المصلحين الذين سبقونا بالإيمان ، وبذلوا منتهى الجهود المخلصة لتحقيقها ودعوة الناس إليها ، خصوصاً في القرن الأخير ، أمثال السيّد جمال الدين الأسد آبادي ( المعروف بالأفغاني ) والسيّد البروجردي ، والمشايخ العظام ، أمثال محمّد عبده والمراغي والقمّي وشلتوت وعلّوبة باشا ومحمّد الحسين آل كاشف الغطاء وواعظ زاده الخراساني
« مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ »
( سورة الأحزاب : 23 ) ، فهؤلاء العلماء الذين أدركوا عمق المصاب الذي ابتلي به العالم الإسلامي بكلّ مذاهبه وقومياته ، بأيّ سبب كان أو يكون ، فانتفضوا في سبيل اللَّه على ذواتهم أوّلًا ، من أجل إصلاح المجتمع الإسلامي والبشرية آخراً . . . فمن ذلك الحين إلى يومنا هذا أُقيمت عشرات المؤتمرات بل المئات في مختلف المجالات والاختصاصات ، وفي كافّة المدن المركزية للدول الإسلامية كالقاهرة وطهران وجدّة وجاكارتا وعمّان وبغداد والمنامة وإسلام آباد ، ودرست وناقشت المواضيع المتنوّعة والمفيدة ، التي تصّب نتيجتها في طريق وحدة الأُمّة الإسلامية والتأكيد على أهمّية المساعي المشكورة فيه . ما أحوجنا اليوم إلى استراتيجية تقريبية لصالح عالمنا الإسلامي تقدّم من قبل المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية ، أو أيّ منظّمة واتّحاد وكتلة إسلامية ، وتكون هذه الاستراتيجية منسجمة مع الاستراتيجية المرسومة على مستوى منظّمة المؤتمر الإسلامي ؛ لتحظى بتأييد ودعم المنظّمة تسهيلًا لتطبيقها على صعيد الواقع الإسلامي . ومن الطبيعي أن تحتوي هذه الخطّة الخطيرة على أهمّ ما يهدف المجتمع الإسلامي وما يصبو إليه من مصالح تعمّ الأُمّة الإسلامية برمّتها . هناك أُمور يمكن أن تؤخذ بعين الاعتبار في رسم الاستراتيجية التقريبية المتوخّاة : 1 - رسم الأولويات المرجوّة لصالح المسلمين ، مع ملاحظة المحاور المهمّة لاستراتيجية التقريب الواردة في هذا المقال ، وأقترح أن تكون القضية الفلسطينية درّة التاج