من خلال خطاباته وبياناته مساوئ الاستعمار وفاضحاً أساليبه الملتوية ، فقرّرت الحكومة القائمة آنذاك إبعاده عن أرض العراق ، فاعتُقل في العاشر من ذي القعدة سنة 1341 ه ، وسُيّر إلى الحجاز ، ومنه إلى إيران ، فاستقرّ في مدينة مشهد المقدّسة ، وواصل بها نشاطاته الإسلامية ، إلى أن توفّي في 12 رمضان سنة ثلاث وأربعين وثلاث مائة وألف للهجرة .
وقد ترك مؤلّفات عديدة ، منها : القواعد الفقهية ، الشريعة السمحاء في الفقه العملي ، رسالة في تداخل الأغسال ، رسالة في الإرث ، حاشية على الرسالة « الألفية » في الفقه للشهيد الأوّل ، الدراري اللامعات في شرح « القطرات والشذرات » في الفقه لأُستاذه الخراساني ، عناوين الأُصول ، حاشية على « الكفاية » في أُصول الفقه لأُستاذه الخراساني ، تلخيص « الرسائل » في أُصول الفقه للشيخ مرتضى الأنصاري ، المنحة الإلهية في ردّ مختصر ترجمة التحفة الاثني عشرية ، منظومات في العلوم العربية .
( انظر ترجمته في : معارف الرجال 3 : 147 - 150 ، أعيان الشيعة 10 : 157 - 158 ، معجم رجال الفكر والأدب 2 : 475 - 476 ، الأعلام للزركلي 7 : 115 ، مع علماء النجف الأشرف 2 : 486 - 487 ، موسوعة طبقات الفقهاء 14 : 848 - 850 ) .
محمّد مهدي شمس الدين
محمّد مهدي بن عبد الكريم شمس الدين : مفكّر إسلامي ، وداعية وحدة .
ولد منتصف شعبان عام 1354 ه ( 1936 م ) في النجف ، وتعلّم المبادئ الأوّلية على والده الحجّة الشيخ عبد الكريم شمس الدين ، ثمّ انخرط في الحوزة ودرس على أساتذتها ، وأكمل الفقه والأُصول على السيّد محسن الحكيم والسيّد الخوئي ، وبلغ درجة عالية في الفقه والأُصول ، كما أنّه حاز مرتبةً ساميةً جدّاً في النضج الفكري والإلمام بكلّ جوانب المسألة الثقافية أو العلمية التي يتناولها بالبحث والكتابة ، ويعتبر بحقّ من المفكّرين الإسلاميّين وأصحاب الأقلام الذين يعلون ولا يعلى عليهم أحد . وكان يقوم بنشاطات ثقافية واسعة في النجف وبعض مدن العراق ، كما أنّه ذهب إلى الديوانية للإرشاد والتوجيه من قبل المرجع السيّد محسن الحكيم ابتداءً من سنة 1961 م إلى سنة 1969 م .