وإنّما معنى ذلك الاتّفاق والتفاهم على الأُصول والانسجام ، والتفاهم والتعاون على المواقف السياسية ، وتوحيد الولاء والبراءة والطاعة والنصرة .
2 - الصراع الحضاري .
سواء أردنا أم لم نرد نحن ندخل اليوم في صراع حضاري عسير . . والمواجهة العسكرية شكل من أشكال التعبير عن هذا الصراع . وهذا الصراع صراع شرس . . وخصومنا في هذا الصراع جبهة واحدة ، مهما تعدّدت توجّهاتهم .
وليس من الصدفة أن تتّفق أمريكا والاتّحاد الأوربّي على دعم إسرائيل في كلّ أعمالها العداونية تجاه المسلمين وأن تقف إلى جانبها من غير أن تأخذ بنظر الاعتبار حاجتها إلى المسلمين وعلاقاتها الاقتصادية الواسعة بالعالم الإسلامي .
نحن نواجه اليوم صراعاً حضارياً ، سياسياً ، اقتصادياً ، عسكرياً ، من أشرس ما يكون الصراع ، وإذا خسرنا الحرب في هذه المعركة المصيرية فسوف نعود مرّة أُخرى إلى دورة جديدة من التبعية الاقتصادية والسياسية والثقافية للغرب التي طالتنا من بعد سقوط الدولة العثمانية إلى اليوم .
والانتصار والهزيمة في هذا الصراع في كلّ أبعاده قضية مصيرية في حضارتنا وتاريخنا . .
ولا نشك أنّنا نكسب هذا الصراع إذا واجهنا خصمنا أُمّة واحدة ، وصفّاً واحداً ، وموقفاً واحداً ، وذلك أنّ يد اللَّه تعالى مع الجماعة وعلى الجماعة ، وإذا كانت يد اللَّه معنا فلا يتخطّانا النصر بإذن اللَّه .
ولا نشكّ أنّا إذا واجهنا خصومنا مقتسمين على أنفسنا ، متقاطعين في مواقفنا وإرادتنا ، متخالفين في توجّهاتنا ، فلا نكسب هذا المعترك الحضاري الصعب .
3 - الترافد الثقافي .
الترافد الثقافي من نتائج التقريب بين المذاهب الإسلامية ومن عوامله في نفس الوقت . .
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 465
مساهمون: محمد الساعدي
ص٤٦٥