ودعوة الصحف والإذاعات وجميع وسائل الإعلام إلى نهج تقريبي منسّق يصبّ في طريق الوحدة الإسلامية ، وعقد المؤتمرات التقريبية ، وحثّ الجامعات والإسلامية منها بالاهتمام بالثقافة الإسلامية العامّة ، ونشر قواميس الحديث والرجال الجامعة لاستفادة العلماء ، والاستنفاع بالمساجد والمدارس و . . . وكلّ الأمكنة التعليمية لتقديم مناهج تربوية تقريبية مدروسة للجيل القادم ، وتوصية ومطالبة الدول الإسلامية بالاهتمام بمراكز البحوث بتدعيمها وتشجيعها . ومن المؤسف أن نسمع أنّ الإنفاق في الدول الإسلامية على البحث العلمي قد تراجع خلال السنوات الأخيرة ، في الوقت الذي ارتفع في الدول النامية » .
محمّد مهدي الخالصي
محمّد مهدي بن حسين بن عزيز بن حسين بن علي الأسدي الخالصي الكاظمي : فقيه كبير ، ومجاهد مصلح ، من مشاهير علماء الإمامية .
ولد بالكاظمية ( في جانب الكرخ من بغداد ) سنة ستّ وسبعين ومائتين وألف للهجرة .
وتتلمذ على : والده ، وعلى عبّاس بن محمّد حسين الجصّاني ، وغيره . وحضر في النجف الأشرف وسامرّاء أبحاث الأعلام : محمّد حسين الكاظمي ، وحبيب اللَّه الرشتي ، والسيّد محمّد حسن الشيرازي ، والشيخ محمّد كاظم الخراساني .
ورجع إلى الكاظمية ، فتصدّى بها للبحث والتدريس والتأليف ، وأنشأ مدرسة كبيرة لطلبة العلوم الإسلامية سمّاها « مدرسة الزهراء » وخصّص لها أساتذة ماهرين وكتباً جمّة .
وذاع صيت المترجم ، والتفّ حوله أهل العلم ، وأصبح مرجعاً للتقليد والفتيا ، ومن الشخصيات البارزة .
وكان قد خاض المعترك الجهادي والسياسي ، فأفتى - وذلك كسائر الفقهاء - بوجوب الجهاد ضدّ الإنجليز الذين هاجموا العراق عام 1333 ه ، وسار بنفسه إلى ميدان القتال ، وقاد المجاهدين في محور الحويزة .
ثمّ أفتى - وذلك بعد احتلال العراق وإعلان الملكية - بحرمة المشاركة في انتخابات المجلس التأسيسي التي تجري تحت الانتداب البريطاني ، ودعا الأُمّة إلى مقاطعتها ، مبيّناً