نستعيدها ونجدّدها ونشجّعها وندعمها ، وهي من أفضل وسائل علاج الفتنة .
الوحدة ليست مجرّد شعار وخطاب ، وإنّما هي مشروع عمل فقهي وسياسي واجتماعي ، وهي مشروع واسع وكبير ، ويحتاج إلى تظافر العقول والجهود . ولهذا المشروع آليات علمية وعملية ، ولا تتحقّق الوحدة من دون توفير هذه الآليات العلمية والعملية في أجواء التعايش الإسلامي » .
ويقول في مقابلة أجرتها معه صحيفة « المرفأ » سنة 2009 م : « إنّ مشروع الوحدة ليس مشروعاً مرحلياً ، وإنّما هو مشروع استراتيجي ومن ثوابت الحالة السياسية في هذه الأُمّة ، والقرآن الكريم يؤكّد هذا المعنى :
« إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ »
( سورة الأنبياء : 92 ) ،
« وَإِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ »
( سورة المؤمنون :
52 ) . وما نقرؤه في القرآن الكريم يمثّل الحالة الفكرية والحضارية في هذه الأُمّة ، لكن حاجتنا للوحدة في هذه المرحلة بالخصوص تبرز بشكل واضح ، حيث المؤتمرات والبيانات تدعو للفتنة والفضائيات والمواقع التي تكرّس جهودها لنشر الفرقة بين المسلمين . فلا بدّ إذاً من نشر التوعية بين المسلمين ، وتنبيههم إلى ضرورة الحيطة والحذر أكثر من أيّ وقت مضى » .
( انظر ترجمته في : مع علماء النجف الأشرف 2 : 571 - 572 ، المنتخب من أعلام الفكر والأدب :
616 ، المعجم الوسيط فيما يخصّ الوحدة والتقريب 2 : 147 - 148 ) .
محمّد مهدي التسخيري
الدكتور الشيخ محمّد مهدي بن علي أكبر بن محمّد حسين التسخيري : رئيس تحرير مجلّة « رسالة التقريب » الطهرانية ، ومدير وكالة أنباء التقريب ، ومستشار الأمين العامّ للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية في طهران .
يتميّز بروح تقريبية عالية ، وشارك في عدّة مؤتمرات دولية حول هذا الشأن ، وقام بإعداد بعض الكتب التي تدور حول الوحدة والتقريب بين المذاهب الإسلامية ، منها :
رجالات التقريب ، دراسات في الحضارة الإسلامية ، تقريب المذاهب وتوحيد المواقف .