وحي التقى ، المدخل إلى دراسة التشريع الإسلامي ، دروس من الثورة الإسلامية في العراق ، مدرسة النجف وتطوّر الحركة الإصلاحية فيها ، من حديث الدعوة والدعاة ، نظرية السياسة والحكم في الإسلام ، الهوى ، الدعاء .
يقول : « إنّ مكافحة الفتن الطائفية والسعي إلى التقريب والتفاهم والتضامن والتعاون بين المسلمين من ثوابتنا السياسية والحضارية والاقتصادية ، وتدخل في تكوين الأُمّة الإسلامية الواحدة ، ومن دونه لا تتحقّق الأُمّة الواحدة التي جعلها اللَّه أُمّة وسطاً وشاهدة على سائر الأُمم ، ويتوقّف عليها انتصارنا في المعترك السياسي والحضاري والثقافي والعسكري ، ومن دونها لا يتحقّق النصر الذي نسعي إليه في مسيرتنا السياسية والثقافية ، وتتوقّف عليها حركتنا الثقافية والعلمية . . فإنّ التقاطع الطائفي والعزلة والانكفاء على الذات يؤدّي بالضرورة إلى الضمور الثقافي والعلمي ، وبعكس ذلك التواصل واللقاء والحوار الإيجابي يؤدّي إلى التكامل العلمي والثقافي في حوزاتنا وجامعاتنا العلمية .
وهذه النقاط الثلاثة تتوقّف على التفاهم واللقاء والحوار والتواصل بين المسلمين ومكافحة الفتن الطائفية .
إنّ هناك ثلاث قضايا رئيسية ، لا بدّ فيها من الوعي والوضوح ، ولا بدّ من السعي لنشر وعي سياسي - ثقافي ، تجاه هذه النقاط في أوساط الجمهور . وهذه النقاط هي :
1 - وعي الأُمّة الواحدة . 2 - الصراع الحضاري الذي تخوضه هذه الأُمّة . 3 - وعي ضرورة الرافد الثقافي والعلمي في حياة هذه الأُمّة .
وإليك إيضاحاً سريعاً لهذه النقاط الثلاثة :
1 - الأُمّة الواحدة .
هذه الأُمّة أُمّة واحدة ، وليست أُمماً شتّى . وقد ورد هذا المعنى بصراحة في آيتين من القرآن : يقول تعالى :
« إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ »
،
« وَإِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ »
.
وليس معنى وحدة الأُمّة التطابق الكامل في الرأي والاجتهاد ، فإنّ ذلك ممّا لا يكون . .