وليس مهمّاً أن نجلس دائماً على كرسي الاعتراف ، فالمعاصي - كما يقول أحد أئمّة آل البيت - ليس لها رائحة ، وهذا يفتح الأبواب على مصاريعها لتصحيح المسار ، وتجفيف منابع الخوف والقنوط ، والقضاء على مصادر التوهين والتفريق والتشهير ؛ لنقود أنفسنا إلى وحدة أصبحت بالنسبة لنا من ضرورات الدين والدنيا ، قبل أن تطوى صفحتنا تحت وهم قيادة العالم ! » .
محمّد كمال الدين السنانيري
محمّد كمال الدين بن محمّد علي السنانيري : الداعية ، المجاهد ، الصابر ، الزاهد ، الشهيد .
سجن في مصر أكثر من عشرين عاماً ، وانتقل إلى ميدان الجهاد في أفغانستان ضدّ الروس ، والذي أعطاه جهده وطاقته ، وبذل أقصى ما يستطيع لدعمه ورفده ، وإصلاح ذات البين بين قادته الذين أحبّوه جميعاً . . وكانت له جولات في البلاد العربية والإسلامية . وبعد عودته من أفغانستان إلى بلده ، اعتُقل وصُبّ عليه العذاب لمعرفة دوره في الجهاد الأفغاني ودور من معه ، ولكن استعصى عليهم ذلك ، فظلّوا يعذّبونه حتّى لفظ أنفاسه الأخيرة ، ولقي ربّه شهيداً في الثامن من شهر كانون الأوّل سنة 1981 م .
ولد في الحادي عشر من آذار سنة 1918 م ، وفي عام 1934 م حصل على الثانوية العامّة ، والتحق بوزارة الصحّة في قسم مكافحة الملاريا .
في عام 1938 م ترك العمل في الصحّة ، وأراد الالتحاق بإحدى الجامعات الأميركية لدراسة الصيدلة للعمل في صيدلية الاستقلال التي يملكها والده ، إلّاأنّ أحد علماء الدين أقنعه بعدم السفر إلى أمريكا ، بعد أن هيّأ حقيبة السفر وباع أثاث بيته واتّجه إلى الإسكندرية لركوب الباخرة المتّجهة إلى هناك .
انضمّ إلى جماعة الإخوان المسلمين في أوائل الأربعينات ، وتزوّج قبل اعتقاله ، ورزقه اللَّه ببنت . وفي أثناء الحرب العالمية الثانية عمل في ميناء شبه حربي كانت تنزل فيه معدّات جيوش الحلفاء وتمويناتهم ، واسم هذا الميناء « أبو سلطان » ، وكان من ضمن