علم الكلام . . علم الأُصول في الاعتقاد . . وليس علم الفقه والمذاهب الفقهية التي تتخصّص في الفروع ، واختلافاتها رحمة واسعة ، ولا تفسد الودّ بين المسلمين » .
وقد ردّت مجلّة « رسالة التقريب » على كلماته هذه وعلّقت عليها بما تراه مناسباً في عددها السادس والثلاثين الصادر سنة 1423 ه .
( انظر ترجمته في : ملحق موسوعة السياسة : 529 ، شخصيات لها تاريخ لمحمّد عمارة : 263 - 284 ) .
محمّد الغزالي
محمّد الغزالي : مجدّد وداعية إسلامي كبير ، ورائد من روّاد الوحدة والتقريب .
ولد الشيخ محمّد الغزالي بن أحمد السقّا في قرية « تكلا العنب » من محافظة البحيرة بدلتا النيل سنة 1917 م ، وقد اختار له والده اسم محمّد الغزالي تيمّناً بحجّة الإسلام أبي حامد الغزالي لنزعة صوفية لدى الوالد . حفظ القرآن الكريم وهو في العاشرة من عمره ، والتحق بالمعهد الديني التابع للأزهر الشريف بمدينة الإسكندرية ، فحصل على شهادة الابتدائية سنة 1932 م ، ومن نفس المعهد حصل على الشهادة الثانوية الأزهرية عام 1937 م ، والتحق بالتعليم العالي بكلّية أُصول الدين بالقاهرة متتلمذاً على بعض المشاهير كالشيخ محمود شلتوت ، والشيخ عبد العظيم الزرقاني ، وتخرّج عام 1941 م من الكلّية حاصلًا على الشهادة العالية ، كما حصل من كلّية اللغة العربية على إجازة الدعوة والإرشاد عام 1943 م .
وفي نفس العام الذي التحق فيه بكلّية أُصول الدين التقى بمرشد الإخوان المسلمين الشيخ حسن البنّا الذي أطلق عليه لقب « أديب الدعوة » ، وأصبح عضواً بالجماعة ، وعمل سكرتيراً لمجلّتهم « الدعوة » ، فبدأت بذلك أهمّ تحوّلات حياته الفكرية والعلمية .
وفي سنة 1942 م عيّن إماماً وخطيباً بمسجد « العتبة الخضراء » بالقاهرة ، وتدرّج في مناصب الدعوة والإرشاد بوزارة الأوقاف ، فتولّى التفتيش بالمساجد ، فأصبح وكيلًا فمديراً للمساجد ، فمديراً للتدريب ، فمديراً للدعوة والإرشاد سنة 1971 م ، فوكيلًا لوزارة