تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
ولمّا كان يجيد الإنجليزية والفرنسية فقد أطلّ على الثقافة الأوروبّية ، وعرف غثّها وسمينها ، وغذّى علوم الإسلام بما يفيدها ، وكان هو المنظّم للدراسات العليا بجامعة أُمّ درمان الإسلامية . وكان حيياً شديد التواضع طلق الوجه والمحيّا ، وهو إداري من الطراز الأوّل وصاحب فكر منظّم . عرض على المؤتمر الخامس لمجمع البحوث الإسلامية سنة 1970 م - والذي ضمّ في ثناياه خيرة علماء المسلمين - بحثاً فيّاضاً حول إثبات العقائد الإسلامية بين النصيّين والعقليّين . وكما عني بالدراسة الفلسفية فقد عنى كذلك بالسلوك وألقى محاضرات قيّمة في هذا الموضوع . توفّي بالقاهرة عام 1981 م تاركاً بعض المؤلّفات ، والتي منها : الوجود والخلود في فلسفة ابن رشد ، العقيدة والأخلاق في الفلسفة اليونانية ، الحقيقة والمعرفة على نهج العقائد النسفية ، تأمّلات في الفلسفة الحديثة والمعاصرة ، العالم بين القدم والحدوث ، الإسلام بين العقائد والإيمان ، الإسلام والمسيحية ، الحرب والسلام في الإسلام ( بالإنجليزية ) ، رجلان في التفكير الإسلامي ، العقيدة والأخلاق وأثرهما في حياة الفرد والمجتمع ، بؤس اليتامى ( رواية ) ، الفلسفة اليونانية ، مقدّمات ومذاهب . يذهب الدكتور بيصار إلى القول بأنّ القضايا التي أُثيرت في الفكر الإسلامي حول الأُلوهية لم تكن مجرّد نقل عن حضارات أو ثقافات غريبة عن المجتمع الإسلامي ، أو نتيجة للتأثّر بعوامل خارجية ، كما يذهب إلى ذلك كثير من المستشرقين ، وإنّما كانت هناك عوامل داخلية هامّة ساعدت على إثارة هذه المشكلات . وتتلخّص هذه العوامل في : الحرّية الفكرية التي منحها الإسلام لأتباعه في شؤون عقيدتهم ، ومطالبة القرآن للإنسان بالتأمّل والتفكير في ملكوت السماوات والأرض لإدراك حقائق الكون وكشف أسراره وتحديد مركز الإنسان فيه ، وإشادة الإسلام بفضل العلم والمعرفة وتعظيمه لشأن العلماء .