محمّد عبد الرحمان بيصار
محمّد عبد الرحمان بيصار : من مشايخ الأزهر ، وأحد المفكّرين المصلحين .
ولد بالسالمية من أعمال مركز فوه التابع لكفر الشيخ بمصر سنة 1910 م ، وحفظ القرآن الكريم ، والتحق بمعهد دسوق الديني ، ثمّ التحق بمعهد طنطا ، وبمعهد الإسكندرية حيث حصل على الشهادة الثانوية الأزهرية ، ثمّ التحق بكلّية أُصول الدين بالأزهر الشريف ، فتخرّج منها ونال الشهادة العالمية سنة 1939 م ، ثمّ نال درجة الأُستاذية « الدكتوراه » في العقيدة والفلسفة سنة 1945 م ، وتمّ تعيينه مدرّساً بكلّية أُصول الدين سنة 1946 م .
وفي سنة 1949 م رحل في بعثة علمية إلى إنجلترا ، ودرس في جامعة كمبردج ، ثمّ استقرّ في جامعة أدنبرة ، ونال منها شهادة الدكتوراه سنة 1954 م بتفوّق في الفلسفة بموضوع تناول فيه حجّة الإسلام الغزالي والفيلسوف الفرنسي ديكارت وفلسفتهما .
وعاد أُستاذاً سنة 1955 م بكلّية أُصول الدين ، ثمّ رشّحته مواهبه ليكون مديراً للمركز الإسلامي بواشنطن سنة 1955 م ، واستطاع أن يحظى بالاحترام من كلّ الطوائف ، وعاد سنة 1959 م إلى كلّية أُصول الدين ، ثمّ رأس البعثة التعليمية بليبيا سنة 1963 م .
وعيّن سنة 1968 م أميناً عامّاً للمجلس الأعلى للأزهر ، ممّا أتاح له المشاركة والتوجيه وتحقيق أهدافه الإصلاحية . ومن بعد ذلك عيّن سنة 1970 م أميناً عامّاً لمجمع البحوث الإسلامية ، فحرص على أن يجدّد الثقافة الإسلامية في أوساط الدارسين ، وأن يجرّدها من الشوائب وآثار التعصّب السياسي والمذهبي ، على حدّ تعبير الدكتور محمّد عبد المنعم الخفّاجي .
وفي سنة 1974 م عيّن وكيلًا للأزهر ، وساعد الدكتور عبد الحليم محمود في كلّ ما يعنّ له من مسائل وقضايا وهموم إصلاحية .
وقد عيّن وزيراً للأوقاف المصرية وشؤون الأزهر سنة 1978 م ، وكذلك شيخاً للأزهر سنة 1979 م ، وأضحى أميناً عامّاً لمؤتمر علماء المسلمين أربع سنوات متتالية .