تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
إنّي أرى هذه الدولة تسقط بيد الأجانب فتذهب كلّ شؤوني واعتباراتي ! وسأبقى محافظاً على هذه الدولة ما دام فيَّ عرق ينبض ونفس يصعد ، بل وسأُقدّم نفسي قرباناً في هذا السبيل إن اقتضى الأمر . اليوم يجب أن تلقى الأغراض الشخصية جانباً ، التضحية للَّه‌وحده ، فلِمَ هذه الأعمال باسم فلان وفلان ؟ ! الوقت قصير ، والمطلب مهمّ ، ولات حين أوهام وخيال . إنّي مستعدّ أن أتجاوز كلّ شيء ، وأضع شأني واعتباري جانباً ، وإذا توقّف القيام بهذا العمل على أن أكون مرتّباً للأحذية في بيتكم ، أو أكون بوّاباً لداركم ، فإنّي مستعدّ لذلك ! أُقسم عليكم باللَّه ورسول اللَّه أن لا تجعلوا أبناء هذا الشعب أسرى بيد الروس والإنجليز والعثمانيّين ، فأين العهد ؟ وأين القرآن ؟ لقد كان عهدنا تأسيس المجلس . لم يبق من عمري إلّااليسير ، ولا أحظى بشيء ، فحظّي في هذا العمر هو الإقدام على هذا العمل ، ومنتهى أملي هو تحقيق هذا الأمر ، فإمّا أن أبذل نفسي في هذا السبيل - وهو مبعث عفو وافتخار لي ولأبنائي - وإلّا فإنّ هذا الأمر إن لم يتمّ فسوف تلعننا أجيالنا القادمة ، كما أنّنا لم نرضَ عن آبائنا ولا نمدحهم . أطلب منكم بتواضع أن تقدموا على هذا الأمر - يعني تأسيس المجلس - فإنّ لتأخيره - ولو ليوم واحد - أثراً قاتلًا . لا يمكن الآن اتّقاء شرّ العثمانيّين إلّابتأسيس هذا المجلس واتّحاد الشعب والحكومة ورجال الدولة والعلماء . ولا أُطيل عليكم أكثر من هذا » . تعقيباً للهدف السامي الذي كان ينشده العالم المجاهد السيّد محمّد الطباطبائي ، والذي كان يمثّل الآمال القلبية للمجاهدين وأبناء الشعب الإيراني المسلم الواعي ، أرسل السيّد الطباطبائي في نفس تلك الفترة رسالة أُخرى إلى مظفّر الدين شاه ، وطلب فيها من ملك البلاد أن يقدم على تنفيذ هذا الأمر المهمّ . وجاء في هذه الرسالة :