تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
بضع سنوات ( عام 1970 م ) ، واحتضن في بيته الاجتماع التأسيسي لحركة الاتّجاه الإسلامي عام 1981 م ، واعتقل مع قادة الحركة ، ثمّ ما لبث أن أُفرج عنه . توفّي عام 1993 م تاركاً مقالات كثيرة وعدّة مؤلّفات ، كالصلاة وفوائدها ، ودور المرأة المسلمة ، والردّ على مجلّة الأحوال الشخصية ، وغيرها . كان من جملة المنادين بضرورة الوحدة الإسلامية وأهمّيتها ، وشارك في بعض المؤتمرات الإسلامية التي دعي لحضورها ، وكان منها مؤتمر طهران المنعقد عام 1982 م . يقول : « إنّ الديانة الإسلامية التي نشأت بين عشية وضحاها بين قوم أُميّين ووسط منهار كوّنت من أُولئك البسطاء السذّج هداة مرشدين وساسة ناجحين وقوّاداً عظاماً ، وأنبتت في أسرع وقت حضارة إنسانية واقعية أقضّت مضاجع حضارتين عظيمتين سايرتا التاريخ وسادتا العالم وأنجبتا أساطين في عالمي العلم والعمل ، فقضت هذه الحضارة الإسلامية كحضارة إنسانية عالمية عليهما ، وأنزلتهما إلى الحضيض أو ما يقاربه ، وابتلعت الكثير الغالب من أساطينها . . . فإذا ما ذهبت عن الشرع الحصانة الإلهية ومزج بتوجيه البشر هانت زعزعة أركانه وتهوين أمره . ذلك ممّا أدركه أُولئك الأئمّة الذين قرب عهدهم من عهود مطلع التشريع الإسلامي وتذوّقوا مقاصد الشريعة وزكّتهم السنّة النبوية ، فكان موقف من جاء بعدهم لمّا خافوا أن يسند الأمر إلى غير أهله وأن يستعين الحكّام بأهل العلم لتمكين سلطانهم ، فاحتاطوا للتشريع ، ولم يركنوا إلى العالم الذي اقترب إلى ذوي السلطان ، واقتصروا على نصوص السلف وأقوالهم ، خصوصاً لمّا وجدوا أنّ الفقه السلفي الذي استنبطه أُولئك الصفوة من علماء القرون الأُولى من كتاب اللَّه وسنّة رسوله قد جمع فأوعى ، فلا تكاد تجد حادثة لا يطبّق عليها ذلك القانون التشريعي . وقد استخرج أُولئك العلماء المتفقّهون في مقاصد الشريعة قواعد منبثّة في الكتاب الحكيم والسنّة المبيّنة ، فسمّوها « أُصولًا للتشريع » يستند إليها المتتبّعون لأحكام الفقه وحكمة التشريع . وكم بهرت دقّتها وعمقها رجالات القوانين الغربيّين ! وقد نبّه القرآن الحكيم إلى الأمراض النفسية الراسخة في الضعف البشري ، مثل :
« إِنَّ