وتولّى وظيفة الكاتب العامّ فيها ، وشارك بإنشاء جمعية الشبيبة الزيتونية أيضاً سنة 1937 م . وعمل على تنشيط رابطة الجمعيات القرآنية حتّى أواخر حياته .
وزاد نشاطه الوطني ضدّ الفرنسيّين ، فلاحقوه ، فتوارى .
فاز في انتخاب أعضاء المجلس القومي التأسيسي عام 1956 م مرشّحاً بقائمة الجبهة القومية ، وساهم مساهمة فعّالة بوضع دستور الجمهورية ، ثمّ انتخب كذلك عضواً في مجلس الأُمّة الأوّل عام 1959 م ، وأُعيد انتخابه عضواً بمجلس النوّاب مرّتين متتاليتين .
وفي هذه المجالس كلّها عرف بمواقفه الثابتة المستمدّة من مبادئ الإسلام .
اهتمّ بالصحافة من أجل نشر الثقافة والأدب ، فشارك بتأسيس مجلّة « الجامعة » التي توقّفت وشيكاً بسبب مضايقة الفرنسيّين ، وشارك بتأسيس جريدة « الزيتونة » سنة 1953 م تحت شعار « الوطن قبل كلّ شيء » ، ثمّ « خدمة الوطن والدين » ، فعطّلت كذلك مرّتين ، خصوصاً لمساندتها الحزب الدستوري الجديد .
وكان للشاذلي حضوره العلمي في مختلف الدول الإسلامية ، وشارك في كثير من الندوات الفكرية والملتقيات ، وكان عضواً بالمجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي ، وبمجمع الفقه ، وفي المجلس العلمي التابع للمؤسّسة الوطنية التونسية للترجمة والتحقيق والدراسات ، وفي هيئة جمعية بيت الحكمة .
حصل على عدد من الأوسمة والجوائز التقديرية ، كالوسام العلوي المغربي ، ووسام الاستحقاق الثقافي ، والدرجة الأُولى من وسام الكفاءة الفكرية من المغرب ، وجائزة بلدية تونس التقديرية الكبرى للفكر والأدب والفنون .
خدم المكتبة العربية الإسلامية بمؤلّفاته ودراساته وتحقيقاته التي جاوزت الثلاثين ، منها : البوصيري . . حياته وأدبه في المديح النبوي ، المازري الفقيه المتكلم ، مناسك الحجّ ، حكم التجنّس ، مختصر تاريخ الزيتونة ، حمّودة بن عبد العزيز الأديب الوزير ، مناقب الشيخ محرز بن خلف ، شرح همزية البوصيري ، تفتّح الفقه الإسلامي على الحياة الإنسانية ، المصلحة المرسلة ، علماء قفصة ، ابن راشد القفصي ، أُدباء سالفون ، علماء سوسة ، التجديد
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 260
مساهمون: محمد الساعدي
ص٢٦٠