ومحمّد السنوسي يمكن عدّه من رجال الإصلاح في العالم العربي ، وإن لم يقم بدور بارز مثل ما فعله خير الدين التونسي أو الأفغاني أو محمّد عبده ، ولا يمكن إغفال تأثيره باعتباره داعية ماهراً ، أذاع تصوّرات عصره المتعلّقة بيقظة الإسلام ، وساعد على تنبيه المسلمين وإيقاظهم من غفلتهم ، والسعي إلى التحرّر من الهيمنة الغربية ، واعتمد في نشر أفكاره على المقالات التي كانت تنشرها له جريدة « الرائد » ، مستنداً إلى الدقّة في العرض ، والمنطق في الإقناع .
تعرّض الشيخ محمّد السنوسي لمرض عضال لم يشف منه حتّى وافته المنية في 24 / رجب / 1318 ه ( 17 / نوفمبر / 1900 م ) ، ودفن في بلاده .
( انظر ترجمته في : شجرة النور الزكية : 416 - 417 ، الأعلام للزركلي 6 : 263 ، معجم المؤلّفين 10 :
285 - 286 ، ملحق موسوعة السياسة : 446 ، معجم الشعراء للجبوري 5 : 131 ) .
محمّد سيّد طنطاوي
محمّد سيّد عطية طنطاوي حسين : شيخ الجامع الأزهر ( 1996 م - 2010 م ) ، وداعية وحدة .
ولد بقرية سليم الشرقية في محافظة سوهاج عام 1928 م ، وتعلّم وحفظ القرآن في الإسكندرية ، وحصل على الدكتوراه في الحديث والتفسير عام 1966 م بتقدير ممتاز ، وعمل كمدرّس في كلّية أُصول الدين ، ثمّ انتدب للتدريس في ليبيا لمدّة أربع سنوات ابتداءً من سنة 1980 م ، وعمل في المدينة المنوّرة كعميد لكلّية الدراسات العليا بالجامعة الإسلامية ، وعيّن مفتياً للديار المصرية في 28 / أُكتوبر / 1986 م ، وعيّن شيخاً للأزهر في العام 1996 م .
تولّى الكثير من المناصب القيادية في المؤسّسة السنّية الأُولى في العالم ، وله تفسير سور كثيرة من القرآن ، لكن هناك من اعتبر بعض مواقفه السياسية ليست موفّقة وأنّها طغت أكثر على الجانب العملي والعلمي في حياته .
توفّي صباح يوم الأربعاء 24 / ربيع الأوّل / 1431 ه الموافق 10 / مارس / 2010 م