في الرياض عن عمر ناهز 81 عاماً إثر نوبة قلبية تعرّض لها في مطار الملك خالد الدولي عند عودته من مؤتمر دولي عقده الملك عبد اللَّه بن عبد العزيز لمنح جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام للفائزين بها عام 2010 م . وقد قال وكيل شيخ الأزهر نقلًا عن ابن المتوفّي بأنّه سيصلّى عليه في المدينة المنوّرة وسيوارى الثرى في مقبرة البقيع .
من مؤلّفاته : معجم إعراب القرآن الكريم ، بنو إسرائيل في القرآن والسنّة ، التفسير الوسيط ، معاملات البنوك وأحكامها الشرعية ، القصّة في القرآن الكريم .
يقول طنطاوي : « إنّ الإنسان منّا يشعر بالسعادة الغامرة ويشعر بالارتياح النفسي العميق ويشعر بالانشراح القلبي عند يجد نفسه بين إخوانه وبين زملائه ، وهذا الوجود ليس من أجل متعة فانية ، بل من أجل خدمة ديننا ومن أجل خدمة أُمّتنا الإسلامية ، ونلتقي جميعنا لكي نتناصح ولكي نتعاون ولكي نزداد تعارفاً وتآلفاً ، فإنّ القرآن الكريم بيّن لنا أنّه من المقاصد التي أوجدنا اللَّه تعالى من أجلها أن نتعارف :
« يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ »
( سورة الحجرات :
13 ) .
والقرآن الكريم يصف الأُمّة الإسلامية بأنّها أُمّة واحدة :
« إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ »
( سورة الأنبياء : 92 ) ، وفي آية ثانية نجد قول اللَّه سبحانه وتعالى :
« إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ »
( سورة الحجرات : 10 ) ، فهذا التلاقي لو لم يكن له من فائدة سوى أنّه يزيد المحبّة والمودّة والتآلف والتعارف والتآخي لكفاه شرفاً ولكفاه فخراً .
إنّ التقارب بين المذاهب الإسلامية من الأُمور الواقعة ؛ لأنّ الخلاف ليس في ركن من أركان الدين ولا في أصل من أُصوله ، وإنّما قد توجد خلافات بين أصحاب المذهب الواحد ، ولكنّها خلافات في أُمور فرعية اجتهادية ، ولكلّ إنسان رأيه ، وهذا أمر ثابت ونراه في جميع المذاهب الإسلامية ، ولكنّنا جميعاً كمسلمين - والحمد للَّه - نشهد أن لا إله إلّااللَّه وأنّ محمّداً رسول اللَّه ، ونؤمن باللَّه وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ، ونؤمن بالقدر خيره وشرّه .