تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
وانتخب رئيساً لجبهة الدفاع عن شمال أفريقيا في مصر ، وتولّى مشيخة الأزهر عام 1952 م حتّى استقالته عام 1954 م بعد خلافه مع جمال عبد الناصر بسبب إلغاء الأخير للمحاكم الشرعية . وقد كان الشيخ صاحب غيرة دينية ونزعة إصلاحية معتدلة تجلّت في مقالاته وبحوثه ومؤلّفاته ، واهتمّ بمجالات الدين والأخلاق والاجتماع ، وركّز على أهمّية الدين في المجتمعات الحديثة وبخاصّة الدين الإسلامي الحنيف ، ودعا إلى التخلّص من التفكّك والانحلال وضرورة الوحدة والتماسك ، وهاجم قضية فصل الدين عن السياسة ، حيث يقول : « إنّ فصل الدين عن السياسة هدم لمعظم حقائق الدين ، ولا يقدم عليه المسلمون إلّا بعد أن يكونوا غير مسلمين » ، وكان من دعاة الاجتهاد والمحافظة على نظام الخلافة . من مؤلّفاته : القياس في اللغة العربية ، رسائل الإصلاح ، آداب الحرب في الإسلام ، حياة اللغة العربية ، تونس وجامع الزيتونة ، السعادة العظمى ، بلاغة القرآن ، القاديانية والبهائية ، الخيال في الشعر العربي ، محمّد رسول اللَّه وخاتم النبيّين ، نقض كتاب « الإسلام وأُصول الحكم » ، نقض كتاب « في الشعر الجاهلي » . كما له ديوان شعري بعنوان « خواطر الحياة » . كان محمّد الخضر حسين علماً من أعلام الفكر المغربي الإسلامي ، مكافحاً وطنياً ، ومغترباً في سبيل الحفاظ على حرّية الكلمة ، وأقام بقية عمره في مصر ، ورقي فيها إلى أعلى المناصب ، وعمل في ميدان الإصلاح الإسلامي والقياسي اللغوي ، وعمل في التدريس والصحافة والكفاح الوطني . ولقد أُتيح له أن يقاوم حركات التغريب بدعوته إلى إنشاء جمعية الشبّان المسلمين ، وكانت مجلّته وقلمه من ألسنة الدفاع عن المغرب وقضاياه ، ومَعلماً قوياً يستصرخ المشارقة حين يكشف لهم عن مؤتمرات الاستعمار ويدعوهم إلى مقاومة التغريب والتجنيس والفرنسة ، فهو منذ أقام في مصر بعد الحرب العالمية الأُولى يحمل هذه الرسالة ، ويعمل في كلّ هذه الميادين : الإسلام ، واللغة ، والكفاح السياسي .