محمّد الخضر حسين
شيخ الجامع الأزهر ، ومصلح معروف .
ولد الشيخ محمّد الخضر بن حسين بن علي بن عمر الحسني التونسي عام 1876 م بمدينة « نفطة » جنوب تونس ، والتحق بجامع الزيتونة عام 1887 م ، فحصل على شهادة التطويع عام 1898 م .
وفي عام 1904 م أنشأ أوّل مجلّة عربية أدبية علمية في شمال أفريقيا هي مجلّة « السعادة العظمى » ؛ لنشر محاسن الإسلام وفضح أساليب الاستعمار ، لكنّ سلطات الاحتلال الفرنسي أغلقتها بعد عامين من صدورها ، وتولّى عام 1905 م قضاء بلدة « بنزرت » ، ودرّس بجامع الزيتونة وبالمدرسة الصادقية .
رحل إلى الشرق عام 1912 م ، وأقام في دمشق ، وذلك بعد أن حكمت عليه سلطات الاحتلال بالإعدام غيابياً نتيجة لجهاده ، ورحل إلى الآستانة وبرلين ، وفي عام 1920 م استقرّ في مصر وحصل على جنسيتها عام 1932 م ، وامتدّت فترة إقامته فيها حتّى وفاته سنة 1958 م ، وفي مصر ظهرت قيمته العلمية وبرزت مكانته الثقافية على حدّ تعبير سعادة الدكتور محمود حمدي زقزوق .
وفي عام 1928 م أسّس بمعية بعض العلماء « جمعية الهداية الإسلامية » ، فكان أوّل رئيس لها ، وأصدرت الجمعية مجلّة حملت اسم الجمعية نفسها ، إلى أن توقّفت أثناء الحرب العالمية الثانية .
وقد كان الشيخ محمّد الخضر حسين مع صديقه الحميم أحمد تيمور باشا في طليعة المؤسّسين لجمعية « الشبّان المسلمين » عام 1928 م ، وعندما أصدر الأزهر مجلّة « نور الإسلام » ( مجلّة الأزهر فيما بعد ) عام 1930 م أُسندت إليه رئاسة تحريرها ، وصار مدرّساً في كلّية أُصول الدين ، كما أسّس مجلّة « لواء الإسلام » ورأس تحريرها .
وأصبح الشيخ عضواً في المجمع العلمي العربي بدمشق عام 1919 م وفي مجمع اللغة العربية بالقاهرة عام 1933 م ، كما عيّن عضواً بجماعة كبار العلماء بالأزهر عام 1950 م ،