تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
الشرعية . نظراً للتخلّف الذي كان سائداً في أجواء الحوزات العلمية فقد بذل الخالصي جهوداً مكثّفة لإصلاح الحوزات العلمية ونقلها إلى أجواء العصر الحديث داعياً علماء وطلبة الحوزات العلمية إلى تعلّم العلوم الحديثة واللغات الأجنبية ، وقد ألقى خطابين هامّين جدّاً بهذا الخصوص : أحدهما في صحن السيّدة معصومة بمدينة قم ، والآخر في المدرسة الفيضية ، وذلك بتاريخ 21 / 3 / 1943 م ، ضمّنه هذه المقترحات ، هذا إضافة إلى بحوثه ومؤلّفاته التي نهج بها نهج التطوّر والتحديث . . وعلى هذا الأساس أسّس حوزته العلمية في مدينة الكاظمية المقدّسة باسم « جامعة مدينة العلم للإمام الخالصي الكبير » لتخريج علماء دين حضاريّين يحملون الإسلام بلباسه الحضاري العظيم ، ولولا كيد الأعداء وجهل الأبناء فإنّه كان يُرجى دور عظيم لهذه الجامعة لخدمة العالم الإسلامي وحمل الإسلام رسالة عالمية إلى العالم ، علماً بأنّ هذه الجامعة استولى عليها النظام الحاكم آنذاك وصادروا مكتبتها الثمينة العريقة وبقية محتوياتها . لقد استند الخالصي في دعوته إلى الإسلام وهداية الناس من أجل عودة المسلمين إلى الأصل الأصيل للإسلام ( الكتاب والسنّة ) ، وكما أكّد ذلك ووضّحه أئمّة أهل بيت النبي محمّد صلى الله عليه وآله . . وكان يرى أنّ هذا هو الطريق الوحيد لوحدة العالم الإسلامي . وبذل جهداً كبيراً ومتميّزاً في محاربة البدع والخرافات التي أُلصقت بالمسلمين عموماً وبأتباع مدرسة أهل البيت عليهم السلام « الشيعة الإمامية » خاصّة ، وجسّد يراعه ذلك في كتب ومؤلّفات وبحوث قيّمة وممارسات عملية ، هذا إضافة إلى خطبه وأحاديثه الأخّاذة . وكان داعية كبيراً للوحدة الإسلامية ، دعا إليها بجدّ وحماس ، وكان يراها الطريق الوحيد للوقوف بوجه مكائد المستعمرين ، وسعى سعياً حثيثاً لتحقيق الوحدة بين المسلمين كافّة . . وبناءً على ذلك فهو يتمتّع بمكانة خاصّة لدى عامّة المسلمين الواعين سنّة وشيعة وفي جميع أنحاء العالم الإسلامي . ( انظر ترجمته في : علماء الشيعة : 23 - 29 ( المقدّمة ) ، الذريعة 18 : 10 و 25 : 115 ، 204 ، الأعلام للزركلي 7 : 86 ، موسوعة طبقات الفقهاء 14 : 592 - 594 ) .
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 216 | محمد الساعدي